فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٦٨
و آله: «وعدنى ربّي في أهل بيتي: من أقرّ منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ إنّه لا يعذّبهم». [١] و قوله صلّى اللّه عليه و آله لعليّ: «يا عليّ، إن اللّه قد غفر لك و لذرّيّتك و لولدك و لأهلك و شيعتك و لمحبّي شيعتك»، و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «يا عليّ إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنا و أنت و الحسن و الحسين، و ذرارينا خلف ظهورنا، و أزواجنا خلف ذرارينا [٢]، و شيعتنا عن أيماننا و عن شمائلنا». و في لفظ: «أ ما ترضى أنّك معي في الجنّة، و الحسن و الحسين و ذرّيّتنا خلف ظهورنا» [٣]؟!
١٢- و قال أيضا ردّا على القصيميّ: قال القسطلانيّ في «المواهب» و الرزقانيّ في شرحه ٣ ص ٢٠٣: (روي) عن ابن مسعود رفعه «إنّما سمّيت فاطمة» بإلهام من اللّه لرسوله إن كانت ولادتها قبل النبوّة، و إن كانت بعدها فيحتمل بالوحي «لأنّ اللّه قد فطمها» من الفطم و هو المنع، و منه فطم الصبيّ «و ذرّيّتها عن النار يوم القيامة» أي منعهم منها، فأمّا هي و ابناها فالمنع مطلق، و أمّا من عداها فالمنوع عنهم نار الخلود فلا يمتنع دخول بعضهم للتطهير، ففيه بشرى لآله صلّى اللّه عليه و آله بالموت على الإسلام، و أنّه لا يختم لأحد منهم بالكفر، نظيره ما قاله الشريف السمهوديّ في خبر الشفاعة لمن مات بالمدينة، مع أنّه يشفع لكلّ من مات مسلما، أو أنّ اللّه يشاء المغفرة لمن واقع الذنوب منهم إكراما لفاطمة (عليها السلام)، أو يوفّقهم للتوبة النصوح و لو عند الموت و يقبلها منهم [أخرجه الحافظ الدمشقيّ] هو ابن عساكر.
«و روى الغسّانيّ و الخطيب» و قال: فيه مجاهيل (مرفوعا) إنّما سمّيت فاطمة «لأنّ اللّه فطمها و محبّيها عن النار» ففيه بشرى عميمة لكلّ مسلم أحبّها، و فيه التأويلات المذكورة. و أمّا ما رواه أبو نعيم
[١]- أخرجه الحاكم في «المستدرك» ٣، ص ١٥٠، و جمع آخرون نظراء الحافظ السيوطيّ.
[٢]- كذا، و الظاهر إمّا أنّ المراد الصالحات القانتات المطيعات منهنّ، أو إضافة هذه الفقرة في الحديث.
[٣]- «الغدير» ج ٣، ص ١٧٥- ١٧٦ و ص ٧٨ و ٧٩.