فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٦٦
و أخرجه في «جمع الجوامع» من طريق البزّار و العقيليّ و الطبرانيّ و الحاكم بلفظ حذيفة اليمانيّ، و ذكر المتّقيّ الهنديّ في إكماله في «كنز العمّال» ٦ ص ٢١٩ من طريق الطبرانيّ بلفظ: «إنّ فاطمة أحصنت فرجها، و إنّ اللّه أدخلها بإحصان فرجها و ذرّيّتها الجنّة».
و ابن حجر في «الصواعق» من طريق أبي تمام و البزّار و الطبرانيّ و أبي- نعيم باللفظ المذكور و قال: و في رواية «فحرّمها اللّه و ذرّيّتها على النار».
و رواه في ص ١١٢ من طريق البزّار و أبي يعلي و الطبرانيّ و الحاكم باللفظ الثاني، و ذكره الشبلنجيّ في «نور الأبصار» ص ٤٥ باللفظين. [١]
١٠- و قال أيضا: (قال ابن تيميّة الحرّانيّ): الحديث الّذي ذكر (العلّامة) عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها اللّه و ذرّيّتها على النار» كذب باتّفاق أهل المعرفة بالحديث، و يظهر كذبه لغير أهل الحديث أيضا، فإنّ قوله: «إنّ فاطمة أحصنت فرجها» إلخ باطل قطعا، فإنّ سارة أحصنت فرجها و لم يحرّم اللّه جميع ذرّيّتها على النار، و أيضا فصفيّة عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحصنت فرجها و من ذرّيّتها محسن و ظالم. و في الجملة: اللواتي أحصن فروجهنّ لا يحصي عددهنّ إلّا اللّه، و من ذرّيّتهن البرّ و الفاجر و المؤمن و الكافر.
و أيضا ففضيلة فاطمة و مزيّتها ليست بمجرّد إحصان الفرج، فإنّ هذا تشارك فيه فاطمة و جمهور نساء المؤمنين، ٢، ص ١٢٦.
ج- عجبا لهذا الرّجل و هو يحسب أنّ الإجماعات و الاتّفاقات طوع إرادته، فإذا لم يرقه تأويل آية أو حديث أو مسألة أو اعتقاد يقول في كلّ منها للملإ العلميّ: اتّفقوا، فتلبّيه الأحياء و الأموات، ثمّ يحتجّ باتّفاقهم.
و لعمر الحقّ لو لم يكن الإنسان منهيّا عن الكذب و لغو الحديث لما يأتي منهما فوق ما أتى به الرّجل.
ليت شعري كيف يكون هذا الحديث متّفقا على بطلانه و كذبه؟! و قد أخرجته جماعة من الحفّاظ، و صحّحه غير واحد من أهل المعرفة
[١]- «الغدير» جلد ٢، ص ٦١- ٦٢.