فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٣٣
و أراد ربّ العرش أن يلقى بها * * * شجر كريم العرق و الأغصان
فقضى فزوّجها عليّا إنّه * * * كان الكفى لها بلا نقصان
و قضى الإله من أن تولّد منهما * * * ولدان كالقمرين يلتقيان
سبطا محمّد الرسول و فلذتا * * * كبد البتول كذاك يعتلقان
فبنى الإمامة و الخلافة و الهدى * * * بعد الرسالة ذانك الولدان
في حديث: فأنزل اللّه: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ» يقول: أنا اللّه أرسلت البحرين: عليّ بن أبي طالب بحر العلم، و فاطمة بحر النبوّة، «يَلْتَقِيانِ» يتّصلان، أنا اللّه أوقعت الوصلة بينهما. ثمّ قال: «بَيْنَهُما بَرْزَخٌ» مانع رسول اللّه يمنع عليّ بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا، و يمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما» يا معشر الجنّ و الإنس «تُكَذِّبانِ» بولاية أمير المؤمنين و حبّ فاطمة الزهراء، ف «اللُّؤْلُؤُ» الحسن «وَ الْمَرْجانُ» الحسين، لأنّ اللؤلؤ الكبار، و المرجان الصغار، و لا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما و كثرة خيرهما، فإنّ البحر سمّي بحرا لسعته [١] ...
إنّ لها (عليها السلام) خمسة أولاد ذكورا و إناثا، و هم: الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، الإمام الحسين سيّد الشهداء (عليه السلام)، زينب
[١]- «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٣١٩.