فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦١٠
أيّ الرزايا أتّقي بتجلّدي * * * هو في النوائب ما حييت قريني
فقدي أبي أم غصب بعلي حقّه * * * أم كسر ضلعي أم سقوط جنيني
أم أخذهم حقّي و فاضل نحلني * * * أم جهلهم قدري و قد عرفوني
قهروا يتيميك الحسين و صنوه * * * و سألتهم إرثي و قد نهروني
[١]
لبعض المتأخّرين:
إن قيل حوّاء قلت فاطم فخرها * * * أو قيل مريم قلت فاطم أفضل
أ فهل لحوّاء والد كمحمّد * * * أم هل لمريم مثل فاطم أشبل
كلّ لها حين الولادة حالة * * * منها عقول ذوي البصائر تذهل
هذي لنخلتها التجت فتساقطت * * * رطبا جنيّا فهي منه تأكل
وضعت بعيسى و هي غير مروعة * * * أنّى و حارسها السريّ الأبسل
و إلى الجدار و صفحة الباب التجت * * * بنت النبيّ فأسقطت ما تحمل
سقطت و أسقطت الجنين و حولها * * * من كلّ ذي حسب لئيم جحفل
هذا يعنّفها و ذاك يدعّها * * * و يردّها هذا و هذا يركل
و أمامها أسد الاسود يقوده * * * بالحبل قنفذ هل كهذا معضل
و لسوف تأتي في القيامة فاطم * * * تشكو إلى ربّ السماء و تعوّل
و لترفعنّ جنينها و حنينها * * * بشكاية منها السماء تتزلزل
[٢]
للعلّامة السيّد محمد نجل حجة الإسلام السيّد جمال الهاشميّ:
شعّت فلا الشمس تحكيها و لا القمر * * * زهراء من نورها الأكوان تزدهر
بنت الخلود بها الأجيال خاشعة * * * أم الزمان إليها تنتمي العصر
روح الحياة فلولا لطف عنصرها * * * لم تأتلف بيننا الأرواح و الصور
سمت عن الافق لا روح و لا ملك * * * و فاقت الأرض لا جنّ و لا بشر
مجبولة من جلال اللّه طينتها * * * يرفّ لطفا عليها الصون و الخفر
خصالها الغرّ جلّت أن تلوك بها * * * منّا المقاول أو تدنو لها الفكر
معنى النبوّة سرّ الوحي قد نزلت * * * في بيت عصمتها الآيات و السور
حوت حلال رسول اللّه أجمعها * * * لو لا الرسالة ساوى أصله الثمر
تدرّجت في مراقي الحقّ عارجة * * * لمشرق النور حيث السرّ مستتر
[١]- «رياض المدح و الرثاء»، ص ١٠٧.
[٢]- «التحصيل في أيّام التعطيل» ص ٢٥١؛ «فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد» ص ٦٧٧.