فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٠٩
من قصيدة دعبل الخزاعيّ (ره):
هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه * * * و محكمه بالزور و الشبهات
و لم تك إلّا محنة كشفتهم * * * بدعوى ضلال من هن و هنات
تراث بلا قربى و ملك بلا هدى * * * و حكم بلا شورى بغير هداة
رزايا أرتنا خضرة الافق حمرة * * * و ردّت اجاجا طعم كلّ فرات
و ما سهّلت تلك المذاهب فيهم * * * على الناس إلّا بيعة الفلتات
و ما قيل أصحاب السقيفة جهرة * * * بدعوى تراث في الضلال نتات
و لو قلّدوا الموصى إليه امورها * * * لزمّت بمأمون من العثرات
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى * * * و مفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * * * و بدر و احد شامخ الهضبات
و آي من القرآن تتلى بفضله * * * و إيثاره بالقوت في اللزبات
[١] أقول: هذه القصيدة تسمّى بتائيّة دعبل، و هي- كما قال أبو الفرج الأصبهانيّ- من أحسن الشعر و الأدب و فاخر المدائح المقولة في أهل البيت (عليهم السلام). و هي الّتي لمّا أنشدها دعبل بحضرة الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) بكى حتّى اغمي عليه، و أومأ إليه خادمه أن اسكت، و كرّر هذا عدّة مرّات. جزاه اللّه عن الأئمّة (عليهم السلام) خيرا.
للأديب الشيخ الصالح الكوّاز الحلّيّ (ره):
الواثبين لظلم آل محمّد * * * و محمّد ملقى بلا تكفين
و القائلين لفاطم آذيتنا * * * في طول نوح دائم و حنين
و القاطعين أراكة كي ما تقي * * * -ل بظلّ أوراق لها و غصون
و مجمّعي حطب على البيت الّذي * * * لم يجتمع لولاه شمل الدين
و الداخلين على البتولة بيتها * * * و المسقطين لها أعزّ جنين
و القائدين إمامهم بنجادة * * * و الطهر تدعو خلفهم برنين
خلّوا ابن عمّي أو لأكشف في الدعا * * * رأسي و أشكو للإله شجوني
ما كان ناقة صالح و فصيلها * * * بالفضل عند اللّه إلّا دوني
و رنت إلى القبر الشريف بمقلة * * * عبرى و قلب مكمد محزون
أبتاه هذا السامريّ و عجله * * * تبعا و مال الناس عن هارون
[١]- «البحار» ج ٤٩، ص ٢٤٦.