فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٩٥
و تسأل حوائجك تقضي إن شاء اللّه تعالى. [١]
قال الفيروزآباديّ: الصميم: العظم الّذي به قوام العضو و بنك الشيء و خالصه، و رجل صميم: محض. و الفلذة، بالكسر: القطعة من الكبد.
و النخبة، بالضمّ و كهمزة: المختار.
قوله: «و مبشّرة الأولياء» على بناء اسم المفعول أي الّتي بشّر اللّه الأولياء بها، و يحتمل بناء اسم الفاعل لأنّها تبشّر أولياءها و أحبّاءها في الدّنيا و الآخرة بالنجاة من النّار، و لذا سمّيت (عليها السلام) بفاطمة. قوله:
«حليفة الورع» بالحاء المهملة، الحليف: الصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به، كناية عن ملازمتها لهما و عدم مفارقتها عنهما. و إرخاء الستر:
إسداله، و هي كناية عن نزول الوحي في بيتها و كونها مطّلعة على أسرار النبوّة. و سدّ الهواء بالسماء كناية عن إحاطة السماء بها. قوله: «كبس الأرض على الماء» يقال: كبس البئر و النهر أي طمّها بالتراب، و المعنى أنّه جمعها و حفظها عن التفرّق مع كونها على الماء، أو أنّه تعالى بها دفع عنّا عادية الماء و ضررها، فكأنّ البحر نهر طمّ بالتراب.
أقول: زيارتها (عليها السلام) في الأوقات و الساعات الشريفة و الأزمان المختصّة بها أفضل و أنسب كيوم ولادتها و هو العشرون من جمادى الثانية، أو العاشر منه على قول، و يوم وفاتها و هو ثالث جمادى الثانية أو الحادي و العشرون من رجب على قول ابن عبّاس، و يوم تزويجها بأمير المؤمنين (عليه السلام) و هو نصف رجب أو أوّل ذي الحجّة أو السادس منه، و ليلة زفافها و هي تسع عشرة من ذي الحجّة، أو الحادية و العشرون من المحرّم، و كذا سائر الأيام الّتي ظهر لها فيها كرامة و فضيلة، كيوم المباهلة و قد مرّ، و يوم نزول هل أتى، و هو الخامس و العشرون من ذي الحجّة، و غيرهما ممّا يطول ذكرها، و قد مرّت في أبواب تاريخها. [٢]
[١]- «إقبال الأعمال» ص ٦٢٣- ٦٢٦.
[٢]- «البحار» ج ١٠٠، ص ٢٠٢.