فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٩١
قال جمال العارفين و الزاهدين السيّد ابن طاوس (ره) في «الإقبال»: فصل فيما نذكره من وقت انتقال أمّنا المعظّمة فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تجديد السّلام عليها. روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب «التعريف» للمولد الشريف أنّ وفاة فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها كانت يوم ثالث جمادى الآخرة، فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة، حتّى إنّها دفنت ليلا مظهرة للغضب على من ظلمها و آذاها و آذى أباها صلوات اللّه عليه و على روحها الطاهرة، و تزار بما قدّمناه في كتاب «جمال الاسبوع» عند حجرة النبيّ (عليه السلام) لمن حضر هناك و إلّا تزار من أيّ مكان كان.
و قد ذكر جامع كتاب «المسائل و أجوبتها من الأئمّة (عليهم السلام)» فيها ما سئل عنه مولانا عليّ بن محمّد الهادي (عليه السلام)؛ فقال فيه ما هذا لفظه: أبو الحسن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال: كتبت إليه: إن رأيت أن تخبرني عن بيت امّك فاطمة (عليها السلام) أ هي في طيبة، [١] أو كما يقول الناس في البقيع؟ فكتب: هي مع جدّي صلوات اللّه عليه و آله.
قلت أنا: و هذا النصّ كاف في أنّها (عليها السلام) مع النبيّ صلّى اللّه عليه
[١]- أي المدينة المنوّرة.