فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٨٤
أقول: و يؤيّده ما في «الإصابة» بترجمة فاطمة الزهراء (عليها السلام): نقل أبو عمر في قصّة وفاتها أنّ فاطمة أوصت عليّا أن يغسّلها هو و أسماء بنت عميس. و استبعده ابن فتحون فإنّ أسماء كانت حينئذ زوج أبي بكر (إلى أن قال) و هو محلّ الاستبعاد. [١]
دفنها (عليها السلام)
١- و روي أنّه لمّا صار بها إلى القبر المبارك خرجت يد فتناولتها و انصرف. [٢]
٢- في حديث: فلمّا قضت نحبها صلّى اللّه عليها و هم في ذلك في جوف الليل، أخذ عليّ (عليه السلام) في جهازها من ساعته كما أوصته، فلمّا فرغ من جهازها أخرج عليّ الجنازة و أشعل النار في جريد النخل، و مشى مع الجنازة بالنار حتّى صلّى عليها و دفنها ليلا. [٣]
٣- و ذكر الحاكم: أنّ فاطمة لمّا ماتت أنشأ عليّ (عليه السلام):
نفسي على زفراتها محبوسة * * * يا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة و إنّما * * * أبكي مخافة أن تطول حياتي [٤]
٤- فلمّا نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن، فأرسل دموعه على خدّيه و حوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: السّلام عليك يا رسول اللّه- الخ. [٥]
و من وصيّتها له: إذا أنزلها في القبر و سوّى التراب عليها يجلس عند رأسها قبالة وجهها، و يكثر من تلاوة القرآن و الدّعاء، فإنّها ساعة يحتاج الميّت فيها إلى انس الأحياء. [٦]
[١]- «الإصابة» ج ٤، ص ٣٧٨.
٢ الى ٤- «البحار» ج ٤٣، ص ١٨٤ و ٢٠٤ و ٢١٣.
٥- راجع الكلام، ص ٥٥١- ٥٥٢.
٦- «وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام)» للعلّامة المقرّم، ص ١٠٥، عن «كشف اللثام» للفاضل الهنديّ عند قول العلّامة (ره): يكره المقام عند القبور، رواه عن الصادق (عليه السلام).