فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٤٥
أغرم جميع عمّاله؟ فنظر عليّ (عليه السلام) إلى من حوله، ثمّ اغرورقت عيناه، ثمّ قال: نشكو له ضربة ضربها فاطمة بالسوط، فماتت و في عضدها أثره كأنّه الدملج. [١]
٣٣- في حديث فدك: ثمّ خرجت و حملها عليّ على أتان عليه كساء له خمل، فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين و الأنصار و الحسن و الحسين (عليهما السلام) معها و هي تقول: يا معشر المهاجرين و الأنصار انصروا اللّه فإنّي ابنة نبيّكم و قد بايعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم بايعتموه أن تمنعوه و ذرّيّته ممّا تمنعون منه أنفسكم و ذراريكم، ففوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ببيعتكم، قال: فما أعانها أحد و لا أجابها و لا نصرها، قال: فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت: يا معاذ بن جبل إنّي قد جئتك مستنصرة و قد بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على أن تنصره و ذرّيّته و تمنعه ممّا تمنع منه نفسك و ذرّيّتك، و أنّ أبا بكر قد غصبني على فدك و أخرج وكيلي منها قال: فمعي غيري؟ قالت: لا، ما أجابني أحد، قال: فأين أبلغ أنا من نصرتك؟ قال: فخرجت من عنده و دخل ابنه [٢] فقال: ما جاء بابنة محمّد إليك؟ قال: جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر فإنّه أخذ منها فدكا، قال: فما أجبتها به؟ قال: قلت: و ما يبلغ من نصرتي أنا وحدي؟ قال: فأبيت أن تنصرها؟ قال: نعم، قال: فأيّ شيء قالت لك؟ قال: قالت لي: و اللّه لا نازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣]، قال: فقال: أنا و اللّه لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ لم تجب ابنة محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
قال: و خرجت فاطمة (عليها السلام) من عنده و هي تقول:
[١]- «كتاب سليم بن قيس الكوفيّ» ص ١٣٤.
[٢]- يعني ابن معاذ و هو غير سعد، لأنّه توفّى في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
[٣]- في بعض النسخ «لانازعك الفصيح حتّى أرد» و هكذا في البحار، و قال العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه، أي لانازعنّك بما يفصح عن المراد، أي بكلمة من رأسي، فإنّ محلّ الكلام في الرأس، أو المراد بالفصيح اللسان.