فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥١٤
حوائط فدك، فقام الزبير إليه فقال: أنا، فقال: أمط عنه. ثمّ قام إليه سعد، فقال: أمط عنه، ثمّ قال: يا عليّ قم إليه فخذه، فأخذه فبعث به إلى فدك، فصالحهم على أن يحقن دماءهم، فكانت حوائط فدك لرسول اللّه خاصّا خالصا، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمرك أن تؤتي ذا القربى حقّه؟ قال: يا جبرئيل و من قرباي؟ و ما حقّها؟ قال: فاطمة، فأعطها حوائط فدك و ما للّه و لرسوله فيها، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة و كتب لها كتابا جاءت به بعد موت أبيها إلى أبي بكر و قالت: هذا كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لي و لا بنيّ [١] ...
عن زيد بن عليّ قال: أخبرني عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) قال: هذه وصيّة فاطمة بنت محمّد أوصت بحقّ أرطها السبع: العواف و الدلال و البرقة و المبيت [٢] و الحسنى و الصافية و ما لأمّ إبراهيم، إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؛ فإن مضى عليّ فإلي الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و إلى أخيه الحسين صلوات اللّه عليه و إلى الأكبر فالأكبر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
ثمّ إنّي اوصيك في نفسي و هي أحبّ الأنفس إليّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، إذا أنا متّ فغسّلني بيدك و حنّطني و كفّنّي و ادفنّي ليلا، و لا يشهدني فلان و فلان، و لا زيادة عندك في وصيّتي إليك، و استودعتك اللّه تعالى حتّى ألقاك، جمع اللّه بيني و بينك في داره و قرب جواره. و كتب ذلك عليّ (عليه السلام) بيده. [٣]
عن أبي بصير- يعني المراديّ- قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أ لا احدّثك بوصيّة فاطمة (عليها السلام)؟ قلت: بلى، فأخرج حقّا أو سفطا، فأخرج منه
[١]- «البحار» ج ٢١، ص ٢٢- ٢٣.
[٢]- الظاهر هو «المثيب» كمنبر بالثاء المثلّثة و الباء الموحّدة بعد الياء المثنّاة التحتانيّة، كما تقدّم عن «مجمع البحرين».
[٣]- «البحار» ج ١٠٣، ص ١٨٥- ١٨٦.