فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٧٠
سيّدي شباب أهل الجنّة، و زوّجته خير نساء العالمين؛ أنت شجرة، و عليّ غصنها، و فاطمة ورقها، و الحسن و الحسين ثمارها، خلقتهما من طينة علّيّين، و خلقت شيعتكم منكم، إنّهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف ما ازدادوا لكم إلّا حبّا. قلت: يا ربّ و من الصدّيق الأكبر؟
قال: أخوك عليّ بن أبي طالب. (أخرجه القرشيّ في «شمس الأخبار» ص ٣٣). [١]
قوله: «و تهابها من حمل طوبى ...» إشارة إلى ما في حديث بلال بن حمامة كما مرّ من «تاريخ بغداد».
نكاحها (عليها السلام) في الأرض
قال ابن أبي الحديد: و إنّ إنكاحه عليّا إيّاها ما كان إلّا بعد أن أنكحه اللّه تعالى إيّاها في السماء بشهادة الملائكة. [٢]
و كان بين تزويج أمير المؤمنين بفاطمة في السماء و بين تزويجها في الأرض أربعون يوما. [٣]
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: أتاني ملك فقال: يا محمّد إنّ اللّه يقرأ عليك السّلام و يقول لك: إنّي قد زوّجت فاطمة ابنتك من عليّ بن أبي طالب في الملأ الأعلى، فزوّجها منه في الأرض. [٤]
قال المحقّق البارع على محمّد على دخيّل: للزهراء (عليها السلام) فضائل و مميّزات على جميع النساء باعتبارها سيّدة نساء العالمين، و من هذه الفضائل- و ما أكثرها- زواجها من أمير المؤمنين (عليه السلام) و أنّه كان بأمر من اللّه تعالى، و أنّ مراسيمه تمّت في السماء قبل الأرض، و في العالم العلويّ قبل السفليّ، روى ذلك الخاصّ و العامّ و تواتر به الحديث. [٥]
[١]- «الغدير» ج ٢، ص ٣٠٥- ٣١٦.
[٢]- «شرح النهج» ج ٩، ص ١٩٣.
[٣]- «الجنّة العاصمة» ص ١٠٤.
[٤]- «ذخائر العقبى» ص ٣١- ٣٢.
[٥]- «فاطمة الزهراء (عليها السلام)» ص ٤٤.