فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٤٣
١- قال الاستاذ باقر المقدّسيّ:- هناك مجموعة أهداف لتصلّب الزهراء في مواقفها:
أوّلا:- أرادت الزهراء استرجاع حقّها المغصوب، و هذا أمر طبيعيّ لكلّ إنسان غصب حقّه أن يطالب به بالطرق المشروعة.
ثانيا- كان الحزب الحاكم قد استولى على جميع الحقوق السياسيّة و الاقتصاديّة لبني هاشم، و ألغى جميع امتيازاتهم الماديّة و المعنويّة، فهذا عمر بن الخطّاب يقول لابن عبّاس: أ تدري ما منع قومكم (أي قريش) منكم بعد محمّد صلّى اللّه عليه و آله؟ كرهوا أن يجمعوا لكم النبوّة و الخلافة فتبجحوا على قومكم بجحا بجحا، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت و وفّقت [١]، هذا بالنسبة للخلافة.
و بالنسبة للأموال فقد منعوا بني هاشم فدك و الميراث و الخمس- أي سهم ذوي القربى- و اعتبروهم كسائر الناس.
و كان بنو هاشم و في مقدّمتهم عليّ (عليه السلام) لا يقدرون على المطالبة بحقوقهم المغصوبة بأنفسهم، فجعلت الزهراء من نفسها مطالبة بحقّ بني هاشم و حقّها، و مدافعة عنهم اعتمادا على فضلها و شرفها و قربها من رسول اللّه، و استنادا إلى أنوثتها حيث النساء أقدر من الرجال في بعض
[١]- ذكره ابن أبي الحديد في «شرح النهج» ١٢/ ٥٣، و الطبريّ في تاريخه ٥/ ٣١.