فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤١٦
شهر رمضان تطوّعا. و لقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري- الحديث [١].
قال الشيخ الطوسيّ (ره) في كتاب «المفصح في إمامة أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام)»: فأمّا ما ذكره السائل من صلاته معهم، فإنّه (عليه السلام) إنّما كان يصلّي معهم لا على طريق الاقتداء بهم، بل كان يصلّي لنفسه، و إنّما كان يركع بركوعهم و يكبّر بتكبيرهم، و ليس ذلك بدليل الاقتداء عند أحد من الفقهاء ...
فأمّا أخذه من فيئهم فإنّ ما كان يأخذ بعض حقّه، و لمن له حقّ له أن يتوصّل إلى أخذه بجميع أنواع التوصّل ... و أمّا نكاحه لسبيهم فقد اختلف في ذلك، فمنهم من قال: إنّ النبيّ (عليه السلام) وهب له الحنفيّة، و إنّما استحلّ فرجها بقوله (عليه السلام)، و قيل أيضا: إنّها أسلمت، و تزوّجها أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قيل أيضا: إنّه اشتراها فأعتقها، ثمّ تزوّجها [٢].
٧- قال العالم الزاهد ابن طاوس (ره): و من طرائف صحيح الأجوبة في ترك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لاستعادة فدك لمّا بويع له بالخلافة ما ذكره ابن بابويه في أوائل كتاب «العلل» في باب «العلّة الّتي من أجلها ترك أمير المؤمنين (عليه السلام) فدك لمّا ولي الناس»، بإسناده إلى أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- يعني جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)- قال: قلت له: لم لم يأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) فدك لمّا ولي الناس، و لأيّ علّة تركها؟ فقال: لأنّ الظالم و المظلومة قد كانا قدما على اللّه عزّ و جلّ، و أثاب اللّه المظلومة، و عاقب الظالم، فكره أن يسترجع شيئا قد عاقب اللّه عليه غاصبه، و أثاب عليه المغصوبة.
و ذكر أيضا في الباب المذكور جوابا آخر، و رواه بإسناده إلى إبراهيم الكرخيّ قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: لأيّ علّة ترك أمير المؤمنين (عليه السلام) فدك لمّا ولي الناس؟ فقال: للاقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١]- «الإمام عليّ (عليه السلام)» للمؤلّف، ص ٥٦٠.
[٢]- «الرسائل العشر» ط النشر الإسلاميّ، ص ١٢٥، «تلخيص الشافي» ج ٢، ص ١٥٧.