فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٩٦
أبو بكر الشاهد الّذي يجوز قبول شهادته في الشرع [١] ...
٤- قال الحافظ الكبير أبو القاسم الحسكانيّ: عن أبي سعيد الخدرى قال: لمّا نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» دعا فاطمة فأعطاها فدكا و العوالي و قال: هذا قسم قسّمه اللّه لك [و] لعقبك. [٢]
٥- عن أبي سعيد قال: لمّا نزلت «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يا فاطمة لك فدك. [٣]
كلام الأعلام حول النحلة
٦- قال العلّامة الشهرستانيّ: الخلاف السادس في أمر فدك و التوارث عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و دعوى فاطمة (عليها السلام) وراثة تارة، و تمليكا اخرى، حتّى دفعت عن ذلك بالرواية المشهورة عن النبيّ (عليه السلام):
«نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة». [٤]
٧- قال الاستاذ عبد الفتّاح عبد المقصود: و الرأى الأصل في فدك أنّها ملك خالص لرسول اللّه يجوز أن تكون قد بقيت له حتّى وفاته، و يجوز أن يكون قد أنحلها ابنته قبل الوفاة ...
و قال أيضا: إنّ أرض فدك نحلة كانت أو ميراثا هي حقّ خالص لفاطمة لا يمكن المماراة فيه. [٥]
٨- قال ابن أبي الحديد نقلا عن عبد الجبّار قاضي القضاة: و لسنا ننكر صحّة ما روي من ادّعائها فدك، فأمّا أنّها كانت في يدها فغير مسلّم، بل إن كانت في يدها لكان الظاهر أنّها لها، فإذا كانت في جملة التركة
[١]- «التفسير الكبير» ج ٢٩، ص ٢٨٤.
[٢]- «شواهد التنزيل» ج ١، ص ٣٤٠.
[٣]- «منتخب كنز العمّال» المطبوع بهامش «مسند أحمد» ج ١، ص ٢٢٨.
[٤]- «الملل و النحل» ج ١، ص ٢٣.
[٥]- مقدّمة «فدك» للعلّامة القزوينيّ، ص ٧- ٦.