فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٩٤
فلمّا نزل أهل خيبر على ذلك، سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يعاملهم بالأموال على النصف، و قالوا: نحن أعلم بها منكم، و أعمر لها، فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على النصف على أنّا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم، و صالحه أهل فدك على مثل ذلك، فكانت خيبر فيئا للمسلمين، و كانت فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأنّهم لم يجلبوا عليها بخيل و لا ركاب. [١]
٧- قال المورّخ الكبير عزّ الدين أبو الحسن المعروف بابن الأثير: و كانت خيبر فيئا للمسلمين، و كانت فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأنّهم لم- يجلبوا عليها بخيل و لا ركاب. [٢]
٨- قال ابن أبي الحديد في ذيل كتابه (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف تحت الرقم ٤٥: قال أبو بكر: حدّثني أبو زيد عمر بن شبّة قال: حدّثنا حيّان بن بشر قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: أخبرنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهريّ قال: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصّنوا، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يحقن دماءهم و يسيّرهم، ففعل؛ فسمع ذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك؛ و كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله خاصّة لأنّه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
قال أبو بكر: و روى محمد بن إسحاق أيضا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا فرغ من خيبر قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك، فبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فصالحوه على النصف من فدك، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق أو بعد ما أقام بالمدينة، فقبل ذلك منهم، و كانت فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خالصة له، لأنّه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب. [٣]
[١]- «تاريخ الطبريّ» ج ٣، ص ١٤.
[٢]- «الكامل في التاريخ» ج ٣، ص ٢٢١.
[٣]- «شرح النهج» ج ١٦، ص ٢١٠.