فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٩٢
مدينة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يومان، و بينها و بين خيبر دون مرحلة، و هي ممّا أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و آله و تنازعها عليّ و العبّاس في خلافة عمر، فقال عليّ: جعلها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة و ولدها ...
٣- قال العلّامة الشيخ فخر الدين الطريحيّ في «مجمع البحرين»: فدك، بفتحتين: قرية من قرى اليهود، بينها و بين مدينة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يومان، و بينها و بين خيبر دون مرحلة، و هي ممّا أفاء اللّه على رسوله؛ منصرف و غير منصرف؛ و كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأنّه فتحها هو و أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن معهما أحد، فزال عنها حكم الفيء و لزمها اسم الأنفال. فلمّا نزل «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١] أي أعط فاطمة (عليها السلام) فدكا، أعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إيّاها، و كانت في يد فاطمة (عليها السلام) إلى أن توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فاخذت من فاطمة بالقهر و الغلبة. و قد حدّها عليّ (عليه السلام): حدّ منها جبل احد، و حدّ منها عريش مصر، و حدّ منها سيف البحر، و حدّ منها دومة الجندل- يعني الجوف-.
٤- قال المورّخ الكبير البلاذريّ: و لمّا كانت سنة عشر و مائتين أمر أمير المؤمنين المأمون عبد اللّه بن هارون الرشيد فدفعها إلى ولد فاطمة، و كتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله في المدينة: «أمّا بعد فإنّ أمير المؤمنين بمكانه من دين اللّه و خلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و القرابة أولى من استنّ سنّته ... و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطى فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فدك و تصدّق بها عليها، و كان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ... فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها و يسلّمها إليهم تقرّبا إلى اللّه تعالى ...» [٢].
٥- قال الشيخ شهاب الدين ياقوت الحمويّ في «معجم» البلدان: فدك،
[١]- الإسراء، ٢٦.
[٢]- «فتوح البلدان» ص ٤٦.