فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٨١
القوم مادّة، و أطولهم باعا، و أمضاهم سليقة، و أسرعهم خاطرا، و إنّه ليتبيّن ذلك خاصّة في خطبتها و كلامها في بيعة أبي بكر، و خلافها معه بشأن فدك. (ثمّ نقل الخطبة من «بلاغات النساء»، و قال بعد تمام الخطبة): و المشهور عن السيّدة الزهراء- رضي اللّه عنها- إنّها كانت قويّة العارضة، خطيبة بارعة، إذا ما انتبرت المنابر هزّت القلوب و المشاعر، و إنّ خطبتها على جمهرة من المهاجرين و الأنصار آية على ثبت بديهتها و حضور ذهنها.
٧- العلّامة المحقّق عمر رضا كحالة، قال في «أعلام النساء» ج ٤، ص ١١٦: لمّا أجمع أبو بكر على منع فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من فدك و بلغ ذلك فاطمة، لاثت خمارها- الحديث.
٨- العلّامة الإربليّ (ره)، قال: فلنذكر خطبة فاطمة (عليها السلام) فإنّها من محاسن الخطب و بدائعها، عليها مسحة من نور النبوّة، و فيها عبقة من أرج الرسالة، و قد أوردها المؤالف و المخالف، و نقلتها من كتاب «السقيفة» عن عمر بن شبّة تأليف أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ من نسخة قديمة مقروّة على مؤلّفها المذكور، قرأت عليه في ربيع الآخر سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة، روى عن رجاله من عدّة طرق: أنّ فاطمة (عليها السلام) لمّا بلغها إجماع أبي بكر على منعها فدكا لاثت خمارها و أقبلت في لميمة من حفدتها- الخ. [١]
٩- العلّامة المجلسيّ (ره)، قال: اعلم أنّ هذه الخطبة من الخطب المشهورة الّتي روتها الخاصّة و العامّة بأسانيد متظافرة ... و إنّما أوردت الأسانيد هنا ليعلم أنّه روي هذه الخطبة بأسانيد جمّة ... روى الصدوق (ره) بعض فقراتها المتعلّقة بالعلل في «علل الشرائع» عن ابن المتوكّل عن السّعدآباديّ، عن البرقيّ، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد ابن محمّد بن جابر، عن زينب بنت عليّ (عليه السلام).
قال: و أخبرنا عليّ بن حاتم، عن محمّد بن مسلم، عن عبد الجليل الباقطانيّ، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن عبد اللّه بن محمّد
[١]- «كشف الغمّة» ج ١، ص ٤٧٩.