فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٧٩
كلام فاطمة (عليها السلام) عند منع أبي بكر إيّاها فدك، فقلت له: إنّ هؤلاء يزعمون أنّه مصنوع و أنّه من كلام أبي العيناء، لأنّ الكلام منسوق البلاغة، فقال لي: رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم و يعلّمونه أولادهم، و قد حدّثني به أبي عن جدّي يبلغ به فاطمة (عليها السلام) على هذه الحكاية. و قد رواه مشايخ الشيعة و تدارسوه قبل أن يوجد جدّ أبي العيناء، و قد حدّث الحسين بن علوان عن عطيّة العوفيّ أنّه سمع عبد اللّه بن الحسن بن الحسن يذكر عن أبيه هذا الكلام». ثمّ قال أبو الحسين زيد: «و كيف تنكرون هذا من كلام فاطمة (عليها السلام) و هم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة (عليها السلام) و يحقّقونه لو لا عداوتهم لنا أهل البيت. ثمّ ذكر الحديث بطوله على نسقه، و زاد في الأبيات بعد البيتين الأوّلين:
ضاقت عليّ بلادي بعد ما رحبت * * * و سيم سبطاك خسفا فيه لي نصب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * * * قوم تمنّوا فاعطوا كلّ ما طلبوا
تجهّمتنا رجال و استخفّ بنا * * * مذ غبت عنّا و كلّ الإرث قد غصبوا
قال: فما رأينا يوما أكثر باكيا أو باكية من ذلك اليوم». قال المرتضى: و قد روي هذا الكلام على هذا الوجه من طرق مختلفة و وجوه كثيرة، فمن أرادها أخذها من مواضعها.
و ذكر أيضا طريقا آخر ص ٢٤٩، قال: أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزبانيّ قال: حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب قال: حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحويّ قال: حدّثني الزياديّ قال: حدّثنا الشرقيّ بن القطاميّ، عن محمّد بن إسحاق قال: حدّثنا صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة قالت: لمّا بلغ فاطمة إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها على رأسها- الحديث.
و قال أيضا ص ٢١٠: و جميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في السقيفة و فدك و ما وقع من الاختلاف و الاضطراب عقيب وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله. و أبو بكر الجوهريّ هذا عالم، محدّث، كثير الأدب، ثقة، ورع، أثنى عليه المحدّثون و رووا عنه مصنّفاته ... قال أبو بكر: فحدّثني محمّد بن زكريّا قال: حدّثني جعفر