فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٧٨
الكلام»، [١] فقال لي: رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم و يعلّمونه أبناءهم، و قد حدّثنيه أبي، عن جدّى، يبلغ به فاطمة على هذه الحكاية. و رواه مشايخ الشيعة و تدارسوه بينهم قبل أن يولد جدّ أبي- العيناء، و قد حدّث به الحسن بن علوان عن عطيّة العوفيّ أنّه سمع عبد اللّه بن الحسن يذكره عن أبيه. ثمّ قال أبو الحسين: و كيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكرونه و هم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة يتحقّقونه لو لا عداوتهم لنا أهل البيت. ثمّ ذكر الحديث.
و ذكر أيضا ص ١٤ طريقا آخر، قال: حدّثني جعفر بن محمّد رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة قال: حدثني أبي قال: أخبرنا موسى بن عيسى قال: أخبرنا عبد اللّه بن يونس قال: أخبرنا جعفر الأحمر، عن زيد بن عليّ رحمة اللّه عليه عن عمّته زينب بنت الحسين [٢] (عليهما السلام) قالت: لمّا بلغ فاطمة (عليها السلام) إجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها- الخبر.
٢- العلّامة ابن أبي الحديد المعتزليّ، قال في «شرح النهج» ج ١٦، ص ٢٥٢ ذيل كتابه (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف (٤٥): قال المرتضى:
و أخبرنا أبو عبد اللّه المرزبانيّ قال: حدّثني عليّ بن هارون قال:
أخبرني عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر، عن أبيه قال: «ذكرت لأبي- الحسين زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) [٣]
من اليمامة و ولد بالأهواز سنة إحدى و تسعين و مائة، و نشأ بالبصرة، و كان من أحفظ الناس و أفصحهم و أسرعهم جوابا، كفّ بصره حين بلغ أربعين سنة، و مات سنة ثلاث و ثمانين و مأتين. كان صاحب النوادر و الشعر و الأدب، و سمع من أبي عبيدة و الأصمعيّ. (اللمعة البيضاء، ص ١٤٩). و قد ذكر قوم أنّ أبا العيناء ادّعى هذا الكلام (أعني الخطبة) و قد رواه قوم و صحّحوه (بلاغات النساء، ص ١٨).
[١]- كذا، و الصواب كما في الشرح الحديديّ: لأنّ الكلام منسوق البلاغة.
[٢]- كذا، و الصواب: اخت الحسين، أو بنت عليّ (عليهما السلام).
[٣]- راجع كلامنا فيه في الهامش المتقدّم.