فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٧٢
طلاع القعب دما عبيطا، [١] و ذعافا ممقرا، [٢] هنا لك يخسر المبطلون، و يعرف التالون غبّ ما سنّ الأوّلون، [٣] ثمّ طيبوا عن أنفسكم نفسا، [٤] و طأمنوا للفتنة جأشا، [٥] و أبشروا بسيف صارم، [٦] و هرج شامل، [٧] و استبداد من الظالمين، [٨] يدع فيئكم زهيدا، [٩] و زرعكم حصيدا [١٠] فيا حسرتى لكم، و أنّى بكم، [١١] و قد عمّيت [قلوبكم] عليكم أ نلزمكموها [١٢] و أنتم لها كارهون. [١٣]
يسمّ فاعله- تنتج نتاجا و قد نتجها أهلها نتجا، و انتجت الفرس: إذا حان نتاجها.
[١]- القعب: قدح من خشب يروي الرجل، أو قدح ضخم. و احتلاب طلاع القعب: هو أن يمتلئ من اللبن حتّى يطلع عنه و يسيل. و العبيط: الطريّ.
[٢]- الذعاف كغراب: السمّ. و المقر بكسر القاف: الصبر، و ربما يسكن، و أمقر أي صار مرّا.
[٣]- غبّ كلّ شيء: عاقبته.
[٤]- طاب نفس فلان بكذا: أي رضي به من دون أن يكرهه عليه أحد، و طابت نفسه عن كذا، أي رضي ببذله. و نفسا، منصوب على التميز.
[٥]- في كتاب ناظر عين الغريبين: «طأمنته: سكّنته فاطمأنّ». و الجأش مهموزا: النفس و القلب، أي اجعلوا قلوبكم مطمئنّة لنزول الفتنة.
[٦]- الصارم: القاطع. و الغشم: الظلم.
[٧]- الهرج: الفتنة و الاختلاط. و في رواية ابن أبي الحديد: «و قرح شامل»، فالمراد بشمول القرح، إمّا للأفراد أو للأعضاء.
[٨]- الاستبداد بالشيء: التفرّد به.
[٩]- الضمير المرفوع في «يدع» راجع إلى الاستبداد. و الفيء: الغنيمة و الخراج و ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حرب. و الزهيد: القليل.
[١٠]- الحصيد: المحصود، و على رواية «زرعكم»، كناية عن أخذ أموالهم بغير حقّ، و على رواية «جمعكم» يحتمل ذلك، و أن يكون كناية عن قتلهم و استئصالهم.
[١١]- أي و أنّى تلحق الهداية بكم.
[١٢]- عميت عليكم، بالتخفيف: أي خفيت و التبست، و بالتشديد على صيغة المجهول أي لبّست، و قرئ في الآية بهما، و الضمائر فيها، قيل: هي راجعة إلى الرحمة المعبّر عن النبوّة بها، و قيل إلى البيّنة و هي المعجزة، أو اليقين و البصيرة في أمر اللّه، و في المقام يحتمل رجوعها إلى رحمة اللّه الشاملة للإمامة و الاهتداء إلى الصراط المستقيم بطاعة إمام العدل، أو إلى الإمامة الحقّة، و طاعة من اختاره اللّه و فرض طاعته، أو إلى البصيرة في الدين و نحوها.
[١٣]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٥٨- ١٥٩. و قد أخذنا الشرح منه مع حذف الزوائد