فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٢٠
أن يكفّوا عنّا و ينصرونا، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به على عضدي، حتّى صار كالدملج، و ركل الباب برجله، فردّه عليّ و أنا حامل، فسقطت لوجهي، و النار تسعر و يسفع في وجهي، فيضربني بيده حتّى انتثر قرطي من اذني، و جاءني المخاض فأسقطت محسنا بغير جرم. [١]
أو أنّها ماتت و هي واجدة على أبي بكر و عمر، و أنّها أوصت أن لا يصلّيا عليها. [٢]
أو أنّها أوصت بإخفاء قبرها، و أن لا يشهد أحد جنازتها. [٣]
أو بكاءها ليلا و نهارا حتّى منعوها عن البكاء. [٤]
أو أنّها هجرت أبا بكر فلم تكلّمه حتّى توفّيت. [٥] أو أنّها حوّلت وجهها إلى الحائط، فسلّما عليها، فلم يردّ (عليهما السلام). [٦] أو ...
أو ... و في الختام فاستمع لما يتلى من كلام أحد أفذاذ العامّة:
قال فكرىّ أبو النصر مدرّس الأدب العربيّ: لو كانت الولاية في أهل البيت يوحّد الصفوف و تقارع دولة الفاتيكان الروميّة، و الشيعة في ذلك التقيّد بأحاديث العترة الطاهرة لهم حججهم الفلسفيّة أنّهم هم الّذين أحاطوا بالإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و نادوا بأحقّيّته في الخلافة و أنّه أحقّ بها و أهلها. لقد أحاطوا بهذا الحقّ و ناصروه نصرا عزيزا، و تساقطوا من حوله جماعات أنّه حقّ الإمام عليّ و خلفه في ولاية المسلمين. لعمري اتّجاه من الشيعة ينبئ عن قلوب عامرة بالإيمان، صادقة في الإحساس، حرّة في التفكّر، صادقة في العزيمة، و هو ما يشتهر به إخواننا الشيعة في أقطار المسلمين في العراق و إيران و البحرين و اليمن و الهند و باكستان
[١]- «بيت الأحزان» ص ٩٧.
[٢]- «شرح النهج» لابن أبي الحديد، ج ٦، ص ٥٠.
[٣]- «بيت الأحزان» ص ١٤٩.
[٤]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٧٧.
[٥]- «صحيح البخاريّ» ج ٥، ص ١٧٧.
[٦]- «الإمامة و السياسة» ج ١، ص ١٤.