فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٩٨
قال عليّ: قلت: يا حبيبي * * * ما لجلوسنا من النصيب؟
قال النبيّ: و الّذي اصطفاني * * * و خصّني بالوحي و اجتباني
ما إن جرى ذكر لهذا الخبر * * * في محفل الأشياع خير معشر
إلّا و أنزل الإله الرحمة * * * و فيهم حفّت جنود جمّة
من الملائك الّذين صدقوا * * * تحرسهم في الدهر ما تفرّقوا
كلّا و ليس فيهم مغموم * * * إلّا و عنه كشفت هموم
كلّا و لا طالب حاجة يرى * * * قضاءها عليه قد تعسّرا
إلّا قضى اللّه الكريم حاجته * * * و أنزل الرضوان فضلا ساحته
قال عليّ: نحن و الأحباب * * * أشياعنا الّذين قدما طابوا
فزنا بما نلنا و ربّ الكعبة * * * فليشكرنّ كلّ فرد ربّه
يا عجبا يستأذن الأمين * * * عليهم و يهجم الخئون
قال سليم: قلت: يا سلمان * * * هل دخلوا و لم يك استئذان
فقال: إي و عزّة الجبّار * * * ليس على الزهراء من خمار
لكنّها لاذت وراء الباب * * * رعاية للستر و الحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة * * * كادت بروحي أن تموت حسرة
تصيح: يا فضّة أسنديني * * * فقد و ربّي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى وا حزنا * * * جنينها ذاك المسمّى محسنا
[١]
صفات الشيعة
٥٧- و قال رجل لامرأته: اذهبي إلى فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاسأليها عنّي أنّي من شيعتكم أم ليس [٢] من شيعتكم؟ فسألتها فقالت: قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك، و تنتهي عمّا زجرناك عنه فأنت من شيعتنا و إلّا فلا. فرجعت فأخبرته، فقال: يا ويلي و من ينفكّ من الذنوب و الخطايا؟ فأنا إذا خالد في النار، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار.
فرجعت المرأة فقالت لفاطمة ما قال زوجها، فقالت فاطمة: قولي له:
[١]- «رياض المدح و الرثاء» ص ٣.
[٢]- كذا، و الصواب «لست» كما في تفسير الإمام (عليه السلام)، ط قم، ص ٣٠٨.