فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٩٥
اللّه عزّ و جلّ: هم أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة، و هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها، فقال جبرئيل: يا ربّ، أ تأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟ فقال اللّه عزّ و جلّ: قد أذنت لك، فهبط الأمين جبرئيل و قال لأبي: السّلام عليك يا رسول اللّه، العليّ الأعلى يقرئك السّلام و يخصّك بالتحيّة و الإكرام، و يقول لك: و عزّتي و جلالي:
إنّي ما خلقت سماء مبنيّة و لا أرضا مدحيّة و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا بحرا يجري و لا فلكا تسري إلّا لأجلكم و محبّتكم، و قد أذن لي أن أدخل معكم، فهل تأذن لي أنت يا رسول اللّه؟
فقال أبي: و عليك السّلام يا أمين وحي اللّه، نعم قد أذنت لك، فدخل جبرئيل معنا تحت الكساء، فقال جبرئيل لأبي: إنّ اللّه قد أوحى إليكم يقول: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». [١]
فقال عليّ: يا رسول اللّه أخبرني ما لجلوسنا تحت هذا الكساء من الفضل عند اللّه؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، و اصطفاني بالرسالة نجيّا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبّينا إلّا و نزلت عليهم الرحمة، و حفّت بهم الملائكة، و استغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا. فقال عليّ: إذا و اللّه فزنا و فاز شيعتنا و ربّ الكعبة.
فقال أبي: يا عليّ و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا و اصطفاني بالرسالة نجيّا ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبّينا و فيهم مهموم إلّا و فرّج اللّه همّه، و لا مغموم إلّا و كشف اللّه غمّه، و لا طالب حاجة إلّا و قضى اللّه حاجته. فقال عليّ: إذا و اللّه فزنا و سعدنا و كذلك شيعتنا فازوا و سعدوا في الدنيا و الآخرة بربّ الكعبة».
انتهى ما وجدته بخطّ المرحوم العالم الزاهد
[١]- الأحزاب، ٣٣.