فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٩٤
فؤادي، فقال لي: يا أمّاه إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة كأنّها رائحة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقلت: نعم يا بنيّ إنّ جدّك و أخاك تحت الكساء، فدنا الحسين (عليه السلام) نحو الكساء و قال: السّلام عليك يا جدّاه، السّلام عليك يا من اختاره اللّه أ تأذن لي أن أكون معكما تحت هذا الكساء؟ فقال: و عليك السّلام يا ولدي و يا شافع أمّتي قد أذنت لك، فدخل معهما تحت الكساء.
فأقبل عند ذلك أبو الحسن عليّ بن أبي طالب و قال: السّلام عليك يا فاطمة يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقلت: و عليك السّلام يا أبا الحسن و يا أمير المؤمنين، فقال: يا فاطمة إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة كأنّها رائحة أخي و ابن عمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقلت: نعم، ها هو مع ولديك تحت الكساء، فأقبل عليّ نحو الكساء و قال:
السّلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أ تأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟ قال له: و عليك السّلام يا أخي و خليفتي و صاحب لوائي في المحشر، نعم قد أذنت لك، فدخل عليّ تحت الكساء.
ثمّ أتيت نحو الكساء و قلت: السّلام عليك يا أبتاه يا رسول اللّه أ تأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟ قال لي: و عليك السّلام يا بنتي و يا بضعتي قد أذنت لك، فدخلت معهم، فلمّا اكتملنا و اجتمعنا جميعا تحت الكساء فأخذ أبي رسول اللّه بطرفي الكساء و أومى بيده اليمنى إلى السماء و قال: اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و خاصّتي و حامّتي، لحمهم لحمي، و دمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربكم، و سلم لمن سالمهم، و عدوّ لمن عاداهم، و محبّ لمن أحبّهم، و إنّهم منّي و أنا منهم، فاجعل صلواتك و بركاتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك عليّ و عليهم، و أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقال عزّ و جلّ: يا ملائكتي و يا سكّان سماواتي إنّي ما خلقت سماء مبنيّة و لا أرضا مدحيّة و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا فلكا تسري و لا بحرا يجري إلّا لمحبّة هؤلاء الخمسة الّذين هم تحت الكساء. فقال الأمين جبرئيل يا ربّ: و من تحت الكساء؟ فقال