فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٧٦
كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره. و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت. إنّ اللّه يحبّ الخيّر الحليم المتعفّف، و يبغض الفاحش الضنين السئّال الملحف؛ إنّ الحياء من الإيمان، و الإيمان في الجنّة، و إنّ الفحش من البذاء، و البذاء في النار. [١]
حديث الزلزلة
٣١- عن هارون بن خارجة رفعه عن فاطمة (عليها السلام) قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، ففزع الناس إلى أبي بكر و عمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فتبعهما الناس حتّى انتهوا إلى باب عليّ، فخرج إليهم عليّ غير مكترث [٢] لما هم فيه، و مضى فاتّبعه الناس حتّى انتهى إلى تلعة، فقعد عليها و قعدوا و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية و ذاهبة، فقال عليّ (عليه السلام) لهم: كأنّكم قد هالكم ما ترون؟ قالوا: و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قطّ.
قالت (عليها السلام): فحرّك شفتيه، ثمّ ضرب الأرض بيده، ثمّ قال:
ما لك؟ اسكني، فسكنت. فعجبوا من ذلك أكثر من عجبهم أوّلا حين خرج إليهم، فقال: إنّكم قد عجبتم من صنيعي؟ قالوا: نعم، قال: أنا الرّجل الّذي قال اللّه عزّ و جلّ: «إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها، وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها، وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها» فأنا الإنسان الّذي أقول لها: ما لها، «يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها» إيّاي تحدّث. [٣]
فضل عليّ (عليه السلام) و شيعته
٣٢- عن زينب ابنة عليّ، عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قالت:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ (عليه السلام): أما إنّك يا عليّ و شيعتك
١ و ٣- «دلائل الإمامة» ص ١.
[٢]- أي لا يبالي.