فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٧٥
عقاب التهاون بالصلاة
٢٩- عن سيّدة النساء فاطمة ابنة سيّد الأنبياء صلوات اللّه عليهم أنّها سألت أباها محمّدا صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا أبتاه ما لمن تهاون بصلاته من الرجال و النساء؟ قال: يا فاطمة من تهاون بصلاته من الرجال و النساء ابتلاه اللّه بخمسة عشر خصلة، ستّ منها في دار الدنيا، و ثلاث عند موته، و ثلاث في قبره، و ثلاث في القيامة إذا خرج من قبره.
و أمّا اللّواتي تصيبه في دار الدّنيا: فالاولى يرفع اللّه البركة من عمره، و يرفع اللّه البركة من رزقه، و يمحو اللّه عزّ و جلّ سيماء الصالحين من وجهه، و كلّ عمل يعمله لا يوجر عليه، و لا يرتفع دعاؤه إلى السماء، و السادسة ليس له حظّ في دعاء الصالحين.
و أمّا اللواتي تصيبه عند موته: فأوّلهنّ أنّه يموت ذليلا، و الثانية يموت جائعا، و الثالثة يموت عطشا، فلو سقي من أنهار الدنيا لم يرو عطشه.
و أما اللواتي تصيبه في قبره: فأوّلهنّ يوكّل اللّه به ملكا يزعجه في قبره، و الثانية يضيّق عليه قبره، و الثالثة تكون الظلمة في قبره.
و أمّا اللواتي تصيبه يوم القيامة إذا خرج من قبره: فأوّلهنّ أن يوكّل اللّه به ملكا يسحبه على وجهه و الخلائق ينظرون إليه، و الثانية يحاسب حسابا شديدا، و الثالثة لا ينظر اللّه إليه و لا يزكّيه و له عذاب أليم. [١]
حديث من صحيفتها
٣٠- عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى فاطمة (عليها السلام) فقال: يا ابنة رسول اللّه هل ترك رسول اللّه عندك شيئا تطرفينيه؟ فقالت: يا جارية هات تلك الحريرة، فطلبتها فلم تجدها، فقالت: ويحك اطلبيها فإنّها تعدل عندي حسنا و حسينا، فطلبتها فإذا هي قد قممتها في قمامتها، [٢] فإذا فيها: قال محمّد النبيّ: ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه. و من
[١]- «مستدرك الوسائل» ج ١، ص ١٧١- ١٧٢.
[٢]- القمامة- بالضمّ-: الكناسة.