فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٣٤
تكلني إلى نفسي طرفة عين ابدا، و أصلح لي شأني كلّه. [١]
دعاء الحريق
١٠- قال الشيخ الطوسيّ و الكفعميّ رحمهما اللّه: ثمّ يدعو بدعاء الكامل المعروف بدعاء الحريق، [٢] فيقول:
اللّهمّ إنّي أصبحت أشهدك- و كفى بك شهيدا- و أشهد ملائكتك و حملة عرشك و سكّان سبع سماواتك و أرضيك و أنبياءك و رسلك و ورثة أنبياءك و رسلك و الصّالحين من عبادك و جميع خلقك، فاشهد لي- و كفى بك شهيدا- أنّي أشهد أنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت المعبود، وحدك لا شريك لك، و أنّ محمّدا عبدك و رسولك، و أنّ كلّ معبود ممّا دون عرشك إلى قرار أرضك السّابعة السّفلى باطل مضمحلّ ما خلا وجهك الكريم فإنّه أعزّ و أكرم و أجلّ و أعظم من أن يصف الواصفون كنه جلاله أو تهتدي القلوب
[١]- «الباقيات الصالحات» للمحدّث القمّيّ، المطبوع بهامش «مفاتيح الجنان» ص ٤٢٩- ٤٣٠.
[٢]- قال الكفعميّ (ره) في هامش «البلد الأمين» ص ٥٥: إنّما سمّي هذا الدعاء بدعاء الحريق لما روي عن الصادق (عليه السلام) قال: سمعت أبي محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) يقول: كنت مع أبي عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بقبا يعود شيخا من الأنصار، إذ أتى أبي (عليه السلام) آت و قال: الحق دارك فقد احترقت. فقال أبي:
و اللّه ما احترقت. فذهب ثمّ عاد معه جماعة من موالينا و هم يبكون و يقولون لأبي: و اللّه قد احترقت دارك، فقال: كلّا و اللّه ما احترقت، و لأنا بربّي و بما في يدي أوثق منكم. ثمّ انكشف ذلك من احتراق جميع ما حول الدار إلّا هي، فقال أبي (عليه السلام) لأبيه زين العابدين: يا أبت، ما هذا؟ فقال: يا بنيّ شيء نتوارثه من علم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله هو أحبّ إلينا من الدنيا و ما فيها من المال و الجاه و أعدّ من الرجال و السلاح، و هو تراث (أو هديّة) نزل به جبرئيل (عليه السلام) إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فعلّمه عليّا و ابنته فاطمة (عليهما السلام)، و توارثناه نحن، و هو الدعاء الكامل الّذي من قدّمه أمامه في كلّ يوم و كلّ اللّه تعالى به ألف ملك فيحفظونه في نفسه و أهله و ولده و حشمه و أهل عنايته من الحرق و الغرق ...