فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٢٣
صلّى الغداة و انفتل لا يتكلّم حتّى يأخذ سبحة بين يديه فيقول: «اللّهمّ إنّي أصبحت اسبّحك و أحمّدك و اهلّلك و اكبّرك و امجّدك بعدد ما ادير به سبحتي» و يأخذ السبحة في يده و يديرها و هو يتكلّم بما يريد من غير أن يتكلّم بالتسبيح، و ذكر أنّ ذلك محتسب له، و هو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه، فإذا أوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول و وضع سبحته تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت؛ ففعلت هذا اقتداء بجدّي (عليه السلام). فقال له يزيد عليه اللعنة مرّة بعد اخرى: لست اكلّم أحدا منكم إلّا و يجيبني بما يفوز به. و عفا عنه و وصله و أمر بإطلاقه. [١]
٤- صلاتها سلام اللّه عليها
١- قال شيخ الطائفة (ره): صلاة الطاهرة فاطمة (عليها السلام) هما ركعتان، تقرأ في الاولى الحمد و مائة مرّة «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» و في الثانية الحمد و مائة مرّة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، فإذا سلّمت سبّحت تسبيح الزهراء (عليها السلام) ثمّ تقول:
«سبحان ذي العزّ الشّامخ المنيف، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، سبحان من لبس البهجة و الجمال، سبحان من تردّى بالنّور و الوقار، سبحان من يرى اثر النّمل في الصّفا، سبحان من يرى وقع الطّير في الهواء، سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره».
و ينبغي لمن صلّى هذه الصلاة و فرغ من التسبيح أن يكشف ركبتيه و ذراعيه، و يباشر بجميع مساجده الأرض بغير حاجز يحجز بينه و بينها، و يدعو و يسأل حاجته و ما شاء من الدّعاء، و يقول و هو ساجد:
[١]- «دعوات الراوندى» ص ٦١.