فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٢٢
الأعمال أحمز ذلك النوع. [١]
مسبحتها و فضل تربة الحسين (عليه السلام)
روى إبراهيم بن محمّد الثقفيّ: إنّ فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كانت مسبحتها من خيط صوف مفتّل معقود، عليه عدد التكبيرات، فكانت (عليها السلام) تديرها بيدها تكبّر و تسبّح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطّلب سيّد الشهداء، فاستعملت تربته و عملت المسابيح، فاستعملها الناس، فلمّا قتل الحسين (عليه السلام) عدل بالأمر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل و المزيّة. [٢]
في كتاب الحسن بن محبوب: إنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة و الحسين (عليه السلام) و التفاضل بينهما، فقال: السّبحة الّتي من طين قبر الحسين (عليه السلام) تسبّح بيد الرجل من غير أن يسبّح. [٣]
و روي أنّ الحور العين إذا أبصرن بواحد من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين من السبح و الترب من طين قبر الحسين (عليه السلام). [٤]
عن الكاظم (عليه السلام) قال: المؤمن لا يخلو من خمسة: مسواك، و مشط، و سجّادة، و سبحة فيها أربع و ثلاثون حبّة، و خاتم عقيق. [٥]
و روي أنّه لمّا حمل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) إلى يزيد عليه اللعنة همّ بضرب عنقه، فوقفه بين يديه و هو يكلّمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله، و عليّ (عليه السلام) يجيبه حسب ما يكلّمه و في يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه و هو يتكلّم. فقال له يزيد عليه ما يستحقّه: أنا اكلّمك و أنت تجيبني و تدير أصابعك بسبحة في يدك! فكيف يجوز ذلك؟
فقال (عليه السلام): حدّثني أبي، عن جدّي (عليهما السلام) أنّه كان إذا
[١]- المصدر، ص ٣٩٧- ٣٩٨.
٢ إلى ٥- «مكارم الأخلاق» فيما يتعلّق باليوم و الليلة، ص ٢٨١.