فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢١٤
٢- عبادتها (عليها السلام)
١- قال العلّامة ابن فهد الحلّيّ: و كانت فاطمة (عليها السلام) تنهج في الصلاة من خيفة اللّه تعالى. [١]
٢- عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) قال: رأيت امّي فاطمة (عليها السلام) قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتّى اتّضح عمود الصبح، و سمعتها تدعو للمؤمنين و المؤمنات و تسمّيهم و تكثر الدعاء لهم و لا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها: يا امّاه، لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت: يا بنيّ، الجار ثمّ الدار. [٢]
٣- محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ (عليهم السلام) قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سلمانا إلى فاطمة، فوقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من جوا، و تدور الرحى من برا [٣]، ما عندها أنيس.
و قال في آخر الخبر: فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: يا سلمان، ابنتي فاطمة ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا إلى مشاشها، [٤] تفرّغت لطاعة اللّه فبعث اللّه ملكا اسمه زوقائيل- و في خبر آخر جبرئيل (عليه السلام)- فأدار لها الرحى، و كفاها اللّه مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة. [٥]
٤- روي إنّها (عليها السلام) ربّما اشتغلت بصلاتها و عبادتها، فربّما بكى ولدها، فرؤي المهد يتحرّك، و كان ملك يحرّكه. [٦]
٥- و في حديث: فسأل (النبيّ صلّى اللّه عليه و آله) عليّا: كيف وجدت أهلك؟ قال: نعم العون على طاعة اللّه. و سأل فاطمة، فقالت: خير
[١]- «عدة الداعي» الباب الرابع ص ١٣٩. النهج- بالتحريك- و النهيج: تواتر النفس من شدّة الحركة.
[٢]- «البحار» ٤٣، ص ٨١- ٨٢.
[٣]- الجواء: داخل البيت و البرا: ظاهر البيت.
[٤]- المشاش: رأس العظم اللّين.
[٥]- «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٣٣٧- ٣٣٨.
[٦]- «مناقب» لابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٣٣٧.