فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٩٣
(عليه السلام) و هو حيّ فقال له: إذن لا يجع بطنك. [١]
و قال المحقّق البحرانيّ (ره) في ذيل تلك الخطبة: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قاء وقت موته دما يسيرا، و إنّ عليّا (عليه السلام) مسح بذلك الدم وجهه، و لا ينافي ذلك نجاسة الدم لجواز أن يخصّص دم الرسول صلّى اللّه عليه و آله [٢] ...
و قال العلّامة الحلّيّ (ره) في أوّل نكاح «تذكرة الفقهاء» عند عدّ جملة فضائل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إنّه يتبرّك بدمه و بوله، و ظاهره الطهارة.
و قال العلّامة الخوئيّ (ره) في ذيل تلك الخطبة: أمّا طهارة دم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فلا ريب فيها، كما قال الشاعر:
فإن تفق الأنام و أنت فيهم * * * فإنّ المسك بعض دم الغزال
و يشهد بها آية التطهير. [٣]
و قال العلّامة المغنية في ذيل تلك الخطبة: المراد بنفسه دمه صلّى اللّه عليه و آله، و النفس في اللغة يطلق على الدم، يقال: دفق نفسه أي دمه. [٤]
و قال الشيخ محمّد عبده: روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قاء في مرضه دما يسيرا فتلقّى دمه أمير المؤمنين (عليه السلام) في يده و مسح به وجهه. [٥] فعلى ما يستفاد من هؤلاء الأعاظم أنّ دمه صلّى اللّه عليه و آله طاهر مطهّر و كذلك بوله على ما ذكره العلّامة الحلّيّ (ره)، و أمّا طهارة جسمه الأقدس بعد خروج النفس فهو مسلّم على ما في الأخبار و الآثار.
قال العلّامة السيّد محسن الأمين (ره): سئل أحد أئمّة أهل البيت (عليهم السلام): هل اغتسل عليّ (عليه السلام) حين غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند موته؟ فقال: النبيّ صلّى اللّه عليه و آله طاهر مطهّر، و لكن
[١]- «شرح النهج» ج ١٠، ص ١٨٢.
[٢]- «شرح النهج» ج ٣، ص ٤٤١.
[٣]- «شرح النهج» ج ١٢، ص ٢٤٠.
[٤]- «شرح النهج» ج ٣، ص ١٨٩.
[٥]- «شرح النهج» ج ١، ص ٤٣٢.