فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٧٤
على أبيها، و كان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، و يطيّب نفسها، و يخبرها عن أبيها و مكانه، و يخبرها بما يكون بعدها في ذرّيّتها، و كان عليّ (عليه السلام) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة (عليها السلام). [١]
٥- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قيل له: إنّ عبد اللّه بن الحسن يزعم أنّه ليس عنده من العلم إلّا ما عند الناس، فقال: صدق و اللّه ما عنده من العلم إلّا ما عند الناس، و لكن عندنا و اللّه الجامعة فيها الحلال و الحرام، و عندنا الجفر، أ فيدري عبد اللّه أمسك بعير أو مسك شاة؟
و عندنا مصحف فاطمة، أما و اللّه ما فيه حرف من القرآن، و لكنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خطّ عليّ (عليه السلام)، كيف يصنع عبد اللّه إذا جاءه الناس من كلّ فنّ يسألونه، أ ما ترضون أن تكونوا يوم القيامة آخذين بحجزتنا، و نحن آخذون بحجزة نبيّنا، و نبيّنا آخذ بحجزة ربّه؟! [٢]
٦- و في حديث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): و مصحف فاطمة ما أزعم أنّ فيه قرآنا و فيه ما يحتاج الناس إلينا، و لا نحتاج إلى أحد حتّى إنّ فيه الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة و ربع الجلدة و أرش الخدش [٣] ...
٧- و في حديث طويل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): و إنّ عندنا لمصحف فاطمة (عليها السلام)، و ما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات، و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد، إنّما هو شيء أملاها اللّه و أوحى إليها. قال: قلت: هذا و اللّه العلم [٤] ...
٨- و في حديث آخر: و خلّفت فاطمة مصحفا ما هو قرآن، و لكنّه كلام من كلام اللّه أنزل عليها، إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خطّ عليّ (عليه السلام). [٥]
[١]- المصدر، ص ٧٩.
٢ إلى ٥- «بصائر الدرجات» ص ١٥١- ١٦١. قال العلّامة السيد محسن العامليّ (ره):
لا يخفى أنّه قد تكرّر نفي أن يكون فيه شيء من القرآن و الظاهر أنّه لكون تسميته بمصحف فاطمة يوهم أنّه أحد نسخ المصاحف الشريفة، فنفى هذا الإبهام. و في بعض الأحاديث أنّ فيه وصيّتها، و لعلّها أحد محتوياته. ثمّ إنّ بعضها دالّ على أنّه من إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خطّ عليّ ((عليه السلام)). (أعيان الشيعة ج ١، ص ٩٧).