فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٧٠
عشرا و يتصدّق بها، ثمّ قال: هذا كلّه ببركة الحسن و الحسين (عليهما السلام)، لئن كنّا أغممنا واحدا لقد أفرحنا ألفا و أرضينا اللّه و رسوله. [١]
٤- المحدّثة
[٢] ١- عن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عيسى بن زيد بن عليّ قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّما سمّيت فاطمة محدّثة لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول: يا فاطمة، إنّ اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين. يا فاطمة، اقنتي لربّك و اسجدي و اركعي مع الراكعين. [٣] فتحدّثهم و يحدّثونها، فقالت لهم ذات ليلة: أ ليست المفضّلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟ فقالوا: إنّ مريم كانت سيّدة نساء عالمها، و إنّ اللّه جعلك سيّدة نساء عالمك و عالمها و سيّدة نساء الأوّلين و الآخرين. [٤]
٢- عن عبد اللّه بن الحسن المؤدّب، عن أحمد بن عليّ الأصفهانيّ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفيّ، عن إسماعيل بن بشّار قال: حدّثنا عليّ بن جعفر الحضرميّ بمصر منذ ثلاثين سنة قال: حدّثنا سليمان قال: محمّد بن أبي بكر لمّا قرأ: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ» [٥] و لا محدّث، قلت: و هل يحدّث الملائكة إلّا الأنبياء؟ قال: إنّ مريم لم- تكن نبيّة و كانت محدّثة، و أمّ موسى بن عمران كانت محدّثة و لم تكن نبيّة، و سارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة فبشّروها بإسحاق، و من وراء إسحاق يعقوب، و لم تكن نبيّة، و فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١]- «البحار» ٤٣، ص ٢٢٩.
[٢]- المحدّثة إمّا بكسر الدال المشدّدة، و معناها إنّها حدّثت امّها في الرحم. أو بفتح الدال و معناها تحديث الملائكة إيّاها، كما ورد في الأخبار الكثيرة، و المراد هنا الثاني.
[٣]- إشارة إلى الآية ٤٢ و ٤٣ من سورة آل عمران.
[٤]- «البحار» ج ٤٣، ص ٧٨.
[٥]- الحجّ، ٥٢.