فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٥
[مقدمة المؤلف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أحمدك اللّهمّ يا من جعل عنوان صحيفة أعمالنا حبّ أوليائه و ولاء أحبّائه، و قلوبنا والهة مشتاقة إلى بهجة قلب خاتم أنبيائه و قرينة سيّد أصفيائه، الزهراء البتول الّتي عجزت عن تبجيلها أفذاذ الرّجال و الفحول، المباركة الّتي بالتمسّك بحبل ولائها فاز و نجح كلّ نبيّ و رسول، الفاطمة [١] الّتي كلّت و حارت في وصفها و كنه معرفتها الألسنة و العقول، الطاهرة الّتي هى أجلّ من أن تشير إليها مزابير العقيان، المحدّثة الّتي هي أعظم من أن يعرّفها البيان، و أن تدلّ عليها الكتب و الدفاتر، و أن تبيّن شأنها المراسيل و المسانيد، و بالجملة كلّ ما قالوا و قيل فيها هو دون شأنها و مقامها، و يكفي في ترسيم شخصيّتها أنّ أباها يكنّيها بأمّ أبيها، و يناديها فداها أبوها.
ثمّ الصلاة و التحيّات على أبيها سيّدنا المصطفى، و على بعلها وليّنا المرتضى، و على أبنائها سادات الورى، و اللعن على أعدائها من أوّل الدهر إلى يوم الجزاء.
و بعد، يقول تراب أقدام المتمسّكين بالولاء الفاطميّة العبد
[١]- دخول اللام عليها من حيث كونها نعتا لا علما.