شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٧ - «الشرح»
..........
قهره و غلبته و ليس ظهوره عليه بمعنى الرّكوب و التسنّم لذراه كما مرّ
(و المشاهد لجميع الأماكن)
(١) بالعلم و الإحاطة
(بلا انتقال إليها)
(٢) لأنّ الانتقال من خواصّ الأجسام المنزّه قدسه عنها و هذا قرينة لصرف شهوده لجميع الأماكن عن الحلول فيها إلى ما ذكرناه لاستحالة ذلك بدون الانتقال
(لا تلمسه لامسة و لا تحسّه حاسّة)
(٣) لأنّه ليس من الكيفيّات الملموسة و المحسوسة
(هُوَ الَّذِي فِي السَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ)
(٤) لاستحقاق العبادة و الالهيّة بالنسبة إلى أهل السماء و أهل الأرض جميعا و قد مرّ شرحه مفصلا
(وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ)
(٥) لإتقان أفعاله و آثاره بحيث لا يجوز أن يقال لو فعل هذا لكان أتقن و لو لم يفعل ذاك لكان أحسن و تعلّق علمه بجميع الأشياء بحيث لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء و لا حسيس نملة في الصخرة الملساء
(أتقن ما أراد من خلقه من الأشباح كلّها)
(٦) «من» الاولى متعلّقة بأراد، و من الثانية بيان لما، و المراد بالأشباح الأشخاص المتغايرة و الصور المتباينة كصورة الانسان و صورة الفيل و صورة البقّة و صورة النملة و غيرها من الصور النوعيّة و الصور الشخصيّة و الصور الجماديّة و الصور النباتيّة و الصور الفلكيّة و الصور العنصرية
(لا بمثال سبق إليه)
(٧) إن أريد بالمثال الصورة العلميّة و إطلاقه عليها شايع كان «سبق» بالباء الموحّدة مبنيّا للفاعل و ضمير فاعله يعود إليه و الضمير المجرور إلى اللّه سبحانه أي خلق ما أراد لا بصورة علميّة زايدة سبقت إليه لأنّ ذاته بذاته علم بجميع الموجودات. و إن اريد به مثال الموجودات كما هو الظاهر كان «سبق» مبينا للمفعول و الضمير المستتر له تعالى و الضمير المجرور للمثال و المقصود أنّه خلق ما أراد لا بمثال سبقه تعالى غيره إلى إيجاد ذلك المثال أو مبنيّا للفاعل و مرجع الضمير بحاله يعني خلق بلا مثال سبق اللّه تعالى غيره إلى ذلك المثال في إيجاد مثله بناء على أنّ المثال قديم لا موجد له أو على أنّ السبق إضافي و يحتمل أن يكون إلى بمعنى على و إطلاق حروف الجرّ بعضها على بعض شايع، و يحتمل أن يكون «سيق» بالياء المثنّاة من تحت و حكم الضمير فيهما عكس ما مرّ