شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨ - «الشرح»
..........
لأنّ هذا المعنى أمر اعتباري لا تحقّق له بوجه، و اعتباره و عدم اعتباره لا يوجب تغيّر الذّات أصلا
(و ذلك)
(١) إشارة إلى ما علم سابقا و هو أنّه لا تشبيه في المعنى
(إنّ الإنسان و إن قيل واحد فإنّه)
(٢) [١] أي فإنّ القائل
(يخبر)
(٣) بقوله واحد
(انّه جثّة واحدة)
(٤) الجثّة شخص الإنسان
(و ليس باثنين)
(٥) يعني أنّ الواحد إذ اطلق على الإنسان يراد به الواحد العددي الّذي هو نصف الاثنين و مبدأ الكثرة و جزء لمراتب الأعداد الغير المتناهية، و المسمّى به بهذا المعنى لا ينافيه التركيب و التأليف و التجزئة و الايتلاف بماهية و إنّيّة و صفة و كيفيّة و هيئة و أينيّة كما أشار إليه بقوله
(و الانسان نفسه ليس بواحد)
(٦) يعني اسمه واحد لا نفسه و شخصه
(لأنّ اعضاؤه مختلفة)
(٧) كالرأس و اليد و الرّجل و الاذن و الأنف إلى غير ذلك
(و ألوانه مختلفة)
(٨) كالبياض و السواد و الحمرة و الصفرة و الكدرة إلى غير ذلك
(و من ألوانه مختلفة غير واحد)
(٩) في الكلام حذف بقرينة المقام أي و من أعضاؤه و ألوانه مختلفة ليس بواحد، كيف
(و هو أجزاء مجزّاة ليست بسواء دمه غير لحمه، و لحمه غير دمه، و عصبه غير عروقه، و شعره غير بشرته، و سواده غير بياضه)
(١٠) إنّما اقتصر على الأعضاء الظاهرة الّتي لا جواز لإنكارها لكون دلالتها على التركيب أظهر و إلّا فالإنسان أيضا ماهيّته غير إنّيّته، و نفسه غير ماهيّته، و ذاته غير صفاته، و قواه غير ذاته، و جنسه غير فصله، و فصله غير تشخّصاته
(و كذلك سائر جميع الخلق)
(١١) ذكر السائر مع
[١] قوله «ان الانسان و ان قيل أنه واحد» الوحدة على أقسام: الاول الواحد المجازى و هو اشتراك الاثنين أو أكثر فى معنى واحد كان يقال الانسان مع الحمار واحد اى متحد فى الحيوانية، و السواد و البياض واحد أى مشتركان فى كونهما عرضا أو لونا و يشمل التجانس و التماثل و التساوى و التشابه و التناسب و التوازى و غيرها و هى بالترتيب الاشتراك فى الجنس و النوع و الكم و الكيف و النسبة و الوضع و غيرها و هذه كلها اقسام الواحد المجازى، القسم الثانى الواحد الحقيقى اى الحقيقى بحسب اللغة يشمل الوحدة الحقة أى الواحد الّذي صفته عين ذاته و هو اللّه تعالى و الوحدة غير الحقة أى الّذي صفته زائدة كالنقطة و الواحد العددى و المفارق مما موضوعه لا يقبل القسمة و كالجسم الواحد و الانسان الواحد مما موضوعه يقبله و فى جميعها شوب كثرة و لو من ماهية و وجود (ش)