شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٦ - «الشرح»
«و كلّ صانع شيء فمن شيء صنع و اللّه لا من شيء صنع ما خلق، و كلّ عالم فمن بعد» «جهل تعلّم و اللّه لم يجهل و لم يتعلّم، أحاط بالأشياء علما قبل كونها، فلم يزدد» «بكونها علما، علمه بها قبل أن يكوّنها كعلمه بعد تكوينها، لم يكوّنها لتشديد» «سلطان و لا خوف من زوال و لا نقصان و لا استعانة على ضدّ مناو، و لا ندّ مكاثر،» «و لا شريك مكابر، لكن خلائق مربوبون و عباد داخرون».
«فسبحان الذي لا يؤده خلق ما ابتدأ و لا تدبير ما برأ و لا من عجز و لا من فترة» «بما خلق اكتفى، علم ما خلق و خلق ما علم، لا بالتفكير في علم حادث أصاب ما خلق، و لا» «شبهة دخلت عليه فيما لم يخلق، لكن قضاء مبرم و علم محكم و أمر متقن، توحّد» «بالرّبوبيّة و خصّ نفسه بالوحدانيّة و استخلص بالمجد و الثناء و تفرّد بالتوحيد» «و المجد و السناء و توحّد بالتحميد و تمجّد بالتمجيد و علا عن اتّخاذ الأبناء» «و تطهّر و تقدّس عن ملامسة النساء، و عزّ و جلّ عن مجاورة الشركاء، فليس» «له فيما خلق ضدّ و لا له فيما ملك ندّ و لم يشركه في ملكه أحد، الواحد الأحد» «الصمد المبيد للأبد، و الوارث للأمد، الذي لم يزل و لا يزال وحدانيّا أزليّا» «قبل بدء الدّهور و بعد صروف الامور، الذي لا يبيد و لا ينفد، بذلك أصف ربّي» «فلا إله إلّا اللّه، من عظيم ما أعظمه، و من جليل ما أجلّه، و من عزيز ما أعزّه،» «و تعالى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا».
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه، و محمّد بن يحيى جميعا رفعاه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام))
(١) رواه الصدوق في كتاب التوحيد مسندا من طريقين عن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام)
(استنهض الناس في حرب معاوية في المرّة الثانية)
(٢) النهوض القيام إلى أمر بسرعة و منه نهض الطائر إذا نشر جناحيه ليطير، و استنهضه أمره بالنهوض و حثّه
(فلمّا حشد الناس)
(٣) أي اجتمعوا يقال حشدوا يحشدون من باب ضرب إذا اجتمعوا، و كذلك احتشدوا و تحشّدوا جاء