ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩٥ - تخوّضنا البحار
محبّسة على الأهوال تلقى # بها العقبان رافعة الذنابى
يوقّرها، فتحسبها أسودا، # و يطلقها، فتحسبها ذئابا [١]
و أعطته الرّءوس مسوّمات # تدقّ بها الجنادل و الظّرابا [٢]
إذا قطعت به شأوا بلاها # بأبعد غاية و أمدّ قابا [٣]
تجاوزه المقاول، و هو باق # يبذّ رقاب غلبهم غلابا [٤]
كنصل السّيف تسلم شفرتاه # و يخلق كلّ أيّام قرابا
إذا اشتجر القنا فصل الهوادي؛ # و إن قرّ الوغى فصل الخطابا [٥]
بلى و بلت يداه من الأعادي # أراقم نزّعا و قنا صلابا [٦]
فقوّم بالأذى منها صعادا، # و ذلّل بالرّقى منها صعابا
و غادر كلّ أرقم ذي طلوع # على الأعداء يدرّع التّرابا
حذار بني الضّغائن من جريّ # إذا ما الرّيب بادهه أرابا [٧]
يعضّ على لواحظ أفعوان، # فإن سيم الأذى طلب الوثابا
و إنّ وراء ذاك الحلم صولا؛ # و إنّ لتلكم البقيا عقابا
و لو أنّ الضّراغم نابذته، # تولّج خلفها أجما و غابا
ق-اللؤام، من لأم السهم: جعل له ريشا-اللغاب: السهم الذي لم يحسن بريه.
[١] يوقّرها: يسكنها، يجعلها هادئة.
[٢] المسوّمات: الخيول المرسلة و المضمّرة-الجنادل: الحجارة-الظراب:
الحجارة الناتئة.
[٣] الشأو: الغاية، المسافة-القاب: المقدار.
[٤] المقاول: الملوك-البذ: الغلبة-الغلب: الأسود.
[٥] اشتجر: تعانق و تداخل-الهوادي: الأعناق.
[٦] أراقم: حيّات خبيثة-النزع: الجاريات.
[٧] بادهه: استقبله، و في مرجع آخر وردت: بادره.