ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٨٧ - مرحبا بالغيث
و ازدد بقاء و على، # ما بعد ورديك صدر
مقدّما إلى العلى، # مؤخّرا عن القدر
مرحبا بالغيث
(الطويل)
وجّه هذه الأبيات الى الصاحب عميد الجيوش أبي علي بن أشناذهرمز ، و يعتذر عن تأخره مساء.
أيا مرحبا بالغيث تسري بروقه، # تروّح يندي لا بكيّا و لا نزرا [١]
طلعت على بغداد و الخطب فاغر، # فعاد ذميما ينزع النّاب و الظّفرا
أضاءت و عزّت بعد ذلّ و روّضت # كأنّك كنت الغيث و اللّيث و البدرا
تغاير أقطار البلاد محبّة # عليك، فهذا القطر يحسد ذا القطرا
و قلّمت أظفار الخطوب فما اشتكى # نزيلك كلما للخطوب و لا عقرا [٢]
و من ذا الذي تمسي من الدّهر جاره # فيقبل للمقدار، إن رابه، عذرا
فيا واقفا دون الذي تستحقّه، # لو انّك جزت الشمس لم تجز القدرا
فعثرا لأعداء رموك، و لا لعا، # و نهضا على رغم العدوّ، و لا عثرا [٣]
[١] تروّح: وصل مساء-البكي: كثير البكاء، كثير العطاء.
[٢] الكلم: الجرح.
[٣] لا لعا لهم: لا أعانهم اللّه و لا وقاهم.
غ