ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٢٤ - أداري المقلتين
أداري المقلتين
(الوافر)
نظمها في رثاء صديق له من العرب، قتله بنو تميم، و قيل إن هذا الرجل كان داعيته، و له فيه مراث كثيرة.
أداري المقلتين عن ابن ليلى، # و يأبى دمعها إلاّ لجاجا
لها ثبط على الأيّام باق # تجيش بها معينا أو أجاجا [١]
كأنّ بها ركيّة مستميت، # يخضخضها بكورا و ادّلاجا
أذود النّفس عنه، و ذاك منها # عنان ما ملكت له معاجا [٢]
كأنّ العين، بعد اليوم، جرح # إذا طبّوا له غلب العلاجا
تجمّ على القذى، و تفيض دمعا، # مطال الدّاء و ادع ثمّ هاجا [٣]
و أين كفارس الفرسان عمرو، # إذا رزء من الحدثان فاجا [٤]
بحقّ كان أوّلهم ولوجا # على هول و آخرهم خراجا
إذا رسبت حصاة القلب منه، # طفا قلب الجبان به انزعاجا
بكيتك للسّوابق موضعات # قماص السّرب أعجز أن يعاجا [٥]
يقرّطها الأعنّة مبدلات، # مكان جلالها، العلق المجاجا [٦]
[١] الثبط: الضعف-الأجاج: الهيجان.
[٢] المعاج: عطف رأس البعير بالزمام.
[٣] تجم، من الجم: تجمع الماء بكثرة.
[٤] فاجا: فاجأ.
[٥] السوابق، الجياد السريعة-موضعات: مسرعات-القماص، من قمص الجواد: رفع يديه و طرحهما معا و عجن الأرض برجليه.
[٦] العلق: الدم-المجاج: السائل.
غ