ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٢٦ - أداري المقلتين
و فاصلة كسيل الطّود عجلى # قطعت بها التّشادق و الضّجاجا [١]
و آنية اللّحوم من القضايا، # أعدت لهنّ كيّا، أو نضاجا
و شاردة ربطت لها الحوايا، # و قد مرح البطان بها و ماجا [٢]
و رأي يفرق الجلّى، و يهدي # وراء مضيقها سبلا فجاجا
قطعت بمطربيه على تمار # خلاج الشكّ، إنّ له خلاجا [٣]
كأنّك صبت منه بذات فرع # على البوغاء لبّدت العجاجا [٤]
كمزلقة الذّباب، إذا أمرّت # على ذي الدّاء بالغت الوداجا [٥]
لئن نبحته آونة كلاب، # لقد لبست به الأسد المهاجا [٦]
فمن يزع العريب، إذا تناغت، # و يضرب بين غاربها سياجا [٧]
و يذكرها الحلوم على تناس # و قد بلغت حفائظها الهياجا
يحاججها عن الأرحام، حتّى # يقرّ القوم أنّ له الحجاجا
و من ردّ النّقائذ بعد يأس، # و قد جاوزن ضورا و الولاجا [٨]
تغلغل في النّفاق قنيّ سعد، # رواغ الذّئب قد ولج الحراجا [٩]
تمادحت الرّباب به، و كانت # تنابز بالمعايب أو تهاجى
برغمي أن يكن قنا تميم # قضين على الذّنائب منك حاجا
[١] الطود: الجبل.
[٢] الحوايا، جمع حوية: ما تحوي الامعاء.
[٣] مطربيه: طريقيه-التماري: الجدال.
[٤] صبت: أمطرت-ذات فرع: السحابة المتهدلة-البوغاء: التراب -العجاج: الغبار.
[٥] الوداج: عرق في العنق ينتفخ عند الغضب.
[٦] لبست: تمتعت به زمنا طويلا.
[٧] يزع: يكف-العريب: مصغر عرب-تناغت: تدانت.
[٨] النقائذ: النساء-الضور: اسم موضع-الولاج: الغامض من الأرض.
[٩] الحراج: مجتمع الشجر، و هي الحبال تنصب لاصطياد الحيوانات.