درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٠ - فى بيان ان الايراد ساقط عن المحقق
اقول و هذا الايراد ساقط عن المحقق لعدم جريان قاعدة الاشتغال فى غير الصورة التى فرضها المحقق مثلا اذا ثبت وجوب الصوم فى الجملة و شككنا فى ان غايته سقوط القرص او ميل الحمرة المشرقية فاللازم حينئذ على ما صرح به المحقق المذكور فى عدة مواضع من كلماته الرجوع فى نفى الزائد و هو وجوب الامساك بعد سقوط القرص الى اصالة البراءة بعدم ثبوت التكليف بامساك ازيد من المقدار المعلوم فيرجع الى مسئلة الشك فى الجزئية فلا يمكن ان يقال انه لو لم يمتثل التكليف لم يحصل الظن
[فى بيان ان الايراد ساقط عن المحقق]
(قوله مثلا اذا ثبت وجوب الصوم فى الجملة الخ) اقول قد ذكر بعض الاعلام من المحشين ان بناء المحقق الخوانسارى على الرجوع الى الاستصحاب من جهة اصل الاشتغال فيما اذا كان الحكم مغيّا بغاية شكّ فى صدقها على شيء سواء كان بالاشتباه الموضوعى او الحكمى و المقام منه غاية الامر كون الشبهة هنا حكميّة و لا يصح بناء الكلام على مسئلة الشكّ فى الجزئيّة التى بناء المصنف و المحقق و المشهور على البراءة فيها اذ هى فى موضع لا يكون الحكم مستمرّا الى غاية.
(و قد اشار) فى بعض حواشيه الى انّ المفهوم من كلام المحقّق الخوانسارى الرجوع الى قاعدة الاشتغال فى كل موضع ثبت بالنصّ و الاجماع الحكم لشيء معيّن فى الواقع غير معيّن عندنا مع عدم اشتراطه بالعلم و كذا اذا ثبت الحكم مستمرّا الى غاية معيّنة فى الواقع غير معيّنة عندنا مع عدم اشتراطه بالعلم ايضا سواء تردّد الشيء المزبور او الغاية المزبورة بين امرين او امور بالشبهة المصداقية او المفهوميّة و سواء كان التردّد بين الاقلّ و الأكثر أم لا و لذا قال فيما سبق سواء اشتركا فى امر او تباينا بالكلية و هذا الكلام فى غاية الظهور و المثال المذكور من قبيل الثانى فثبت رجوعه فيه الى اصل الاشتغال مع انّه من قبيل الشك فى الجزئية.