درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٨ - فى انّ قول العضدى «فلا يثبت به حكم شرعى» يحتمل وجوها
(بقى الكلام) فى حجج المفصلين فنقول اما التفصيل بين العدمى و الوجودى بالاعتبار فى الاول و عدمه فى الثانى فهو الذى يستظهر من كلام التفتازانى حيث استظهر من عبارة العضدى فى نقل الخلاف ان خلاف منكرى الاستصحاب انما هو فى الاثبات دون النفى و ما استظهره التفتازانى لا يخلو ظهوره عن تامل مع ان هنا اشكالا آخر قد اشرنا اليه فى تقسيم الاستصحاب فى تحرير محل النزاع و هو ان القول باعتبار الاستصحاب فى العدميات يغنى عن التكلم فى اعتباره فى الوجوديات اذ ما من مستصحب وجودى الا فى مورده استصحاب عدمى يلزم من الظن ببقائه الظن ببقاء المستصحب الوجودى و اقل ما يكون عدم ضده فان الطهارة لا تنفك عن عدم النجاسة
[فى الاستدلال على التفصيل بين العدمى و الوجودى]
(اقول) حكى الفاضل القمى عن العضدى انه قال معنى استصحاب الحال انّ الحكم الفلانى قد كان و لم يظنّ عدمه و كلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء و قد اختلف فى صحة الاستدلال به لافادته ظنّ البقاء و عدمها لعدم افادته ايّاه فالاكثر على صحته و اكثر الحنفيّة على بطلانه فلا يثبت به حكم شرعى.
(و لا فرق) عند من يرى صحته بين ان يكون الثابت به نفيا اصليا كما يقال فيما اختلف فى كونه نصابا لم تكن الزكاة واجبة عليه و الاصل بقاؤه او حكما شرعيا مثل قول الشافعية فى الخارج من غير السبيلين انه كان قبل خروج الخارج متطهرا و الاصل البقاء حتى يثبت معارض و الاصل عدمه.
(قال التفتازانى) فى شرح الشرح قوله فلا يثبت به حكم شرعى كأنه يشير الى انّ خلاف الحنفية فى اثبات الحكم الشرعى دون النفى الاصلى و هذا ما يقولون انه حجة فى الدفع لا فى الاثبات حتى انّ حياة المفقود بالاستصحاب تصلح حجة لبقاء ملكه لا لاثبات الملك فى مال مورّثه انتهى المحكى عنه.
[فى انّ قول العضدى «فلا يثبت به حكم شرعى» يحتمل وجوها]
(ثم) انّ قول العضدى فلا يثبت به حكم شرعى يحتمل وجوها.