درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٧ - فى بيان المراد من الاصول اللفظية و الاصول العملية
الى سبق عدم المخصّصات و المقيّدات بل مع عدم سبقه.
(و كيف كان) حاصل الجواب عن الاصل المذكور على ما يستفاد من المتن وجوه.
(احدها) انّ تمسّك العلماء بل جميع اهل اللّسان بالاصول الجارية فى باب الالفاظ سواء كانت وجوديّة او عدميّة ليس من جهة الاعتماد على الحالة السّابقة و البناء على اعتبار الاستصحاب بل من حيث انّها قواعد لفظية مفيدة للظن بالمراد و لو نوعا مع قطع النظر عن الاستصحاب و اعتباره و ان جامع مورد اكثرها مورد الاستصحاب و من المعلوم انّ مجرّد الاجتماع بحسب المورد لا يقضى باعتبار الاستصحاب.
(و ثانيها) انّ اصالة عدم القرينة و المعارض و المخصّص و المقيّد و الناسخ و غير ذلك كلها من الاصول العدمية لا يستلزم القول بها القول باعتبار الاستصحاب مطلقا لكونها مجمعا عليها بالخصوص.
(و ثالثها) انّ الاصول المذكورة اصول جارية فى مورد الشّك فى الرّافع بناء على الحاق العدميّات بماله مقتض للثبوت بحيث لا يرفع الّا برافع و القول بها لا يستلزم القول باعتبار الاستصحاب مطلقا كما هو المدّعى.
[فى بيان المراد من الاصول اللفظية و الاصول العملية]
(ثم) انّ المراد بالاصول اللّفظية هى الاصول الّتى تساق فى بيان المراد من اللّفظ نحو اصالة عدم التخصيص عند الشّكّ فى ان المراد من العام هل هو العموم او الخصوص و اصالة عدم التقييد عند الشّك فى ان المراد من المطلق هل هو كل فرد من افراده او المقيّد و اصالة عدم التّجوّز عند الشّك فى انّ المراد من اللّفظ هل هو معناه الحقيقى او المجازى و نحوها فانّ جميعها فى مقام بيان مراد اصلاح اللّفظ من العموم و الاطلاق و الحقيقة.
(و تقابلها) الاصول العملية التى تثبت للشاك فى مقام العمل و هى منحصرة فى الاصول الاربعة و لكونها فى مقام اصلاح العمل عند الشك فى الحكم الواقعى