درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٥ - فى الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية
(حجة) من انكر اعتبار الاستصحاب فى الامور الخارجية ما ذكره المحقق الخوانسارى فى شرح الدروس و حكاه فى حاشية له عند كلام الشهيد و يحرم استعمال الماء النجس و المشتبه على ما حكاه شارح الوافية و استظهره المحقق القمى قده من السبزوارى من ان الاخبار لا يظهر شمولها للامور الخارجية مثل رطوبة الثوب و نحوها اذ يبعد ان يكون مرادهم بيان الحكم فى مثل هذه الامور الذى ليس حكما شرعيا و ان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعى و هذا ما يقال ان الاستصحاب فى الامور الخارجية لا عبرة به انتهى و فيه اما او لا فبالنقض بالاحكام الجزئية مثل طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة و نجاسته من حيث ملاقاته لها فان بيانها ايضا ليس من وظيفة الامام (عليه السلام) كما انه ليس وظيفة المجتهد و لا يجوز التقليد فيها و انما وظيفته من حيث كونه مبينا للشرع بيان الاحكام الكلية المشتبهة على الرعية.
[فى الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية]
(اقول) حجّة من فصّل بين الامور الخارجية و بين الحكم الشرعى بالمعنى الاعمّ من الجزئى و الكلى بعدم الاعتبار فى الاول و الاعتبار فى الثانى مطلقا ما ذكره المحقّق الخوانسارى قال فى شرح الدروس على ما حكى عنه فى مسئلة الاستنجاء بالأحجار إنّ الاستصحاب ينقسم الى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه الى شرعى و غيره و مثل للاوّل بنجاسة الثوب و البدن و للثّانى بالرطوبة ثم قال و ذهب بعضهم الى حجيّته بقسميه و بعضهم الى حجيّة القسم الاوّل.
(ثم) استدلّ للقول الثانى فى حاشية شرح الدروس بمنع حصول الظنّ فى الموضوعات و منع اعتباره فيها و منع دلالة الاحبار فانّه لا يظهر شمولها للامور الخارجية مثل رطوبة الثوب و نحوها اذ يبعد ان يكون مرادهم بيان الحكم فى مثل هذه الامور الذى ليس حكما شرعيا و ان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعى بالعرض و مع