درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٨ - فى دفع الايراد الوارد على الفاضل التونى
قوله و إلّا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتى بها فى اى زمان كان قد يورد عليه النقض بما عرفت حاله فى العبارة الاولى ثم انه لو شك فى كون الامر للتكرار او المرة كان الحكم كما ذكرنا فى تردد التكرار بين الزائد و الناقص و كذا لو امر المولى بفعل له استمرار فى الجملة كالجلوس فى المسجد و لم يعلم مقدار استمراره فان الشك بين الزائد و الناقص يرجع مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير وجوبه الى اصالة البراءة و مع فرض كونه جزء يرجع الى مسئلة الشك فى الجزئية و عدمها فالمرجع فيها البراءة او وجوب الاحتياط قوله و توهم ان الامر اذا كان للفور يكون من قبيل الموقت المضيق اشتباه غير خفى على المتامل الظاهر انه دفع اعتراض على تسويته فى ثبوت الوجوب فى كل جزء من الوقت بنفس الامر بين كونه للفور و عدمه و لا دخل له بمطلبه
(اقول) يرد على الفاضل التونى انّ حكمه بالاشتغال عند كون الأمر للمرّة ان كان فى صورة العلم بعدم اتيان المأمور به فهو حق و ان كان فى التعبير بالاشتغال مسامحة لان ثبوت الاشتغال حينئذ انما هو من جهة الأمر لا من جهة قاعدة الاشتغال و يؤيد ارادته ذلك قوله بعد هذا و نسبة اجزاء الزّمان اليه نسبة واحدة لكن يرد عليه حينئذ النقض بصورة الشكّ فى الاتيان اذ بنائهم على جريان استصحاب الاشتغال حينئذ كجريان قاعدة الاشتغال فيه و ان كان فى صورة الشّك فى الاتيان فيكون قوله و الّا فذمّة المكلّف مشغولة كناية عن قاعدة الاشتغال فالتمسك بالأمر كما هو مفاد قوله و نسبة اجزاء الزمان الخ ليس فى محلّه لعدم شمول الأمر لصورة الشّك الّا ان يقال انه بيان لمنشا الاشتغال ضرورة انّ منشأ الاشتغال هو سبق الأمر الذى شك فى استعماله.
(ثم) ان مراده بالايراد عليه ببعض ما عرفت حاله هو الايراد الاول و الثانى