درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٧ - فى البحث عن الاستدلال على القول التاسع
و عند غيره واحد و هذا بظاهره فاسد و لعلّ المراد منه انّ مراد المحقق من المقتضى هو مقتضى الحكم و هو يختلف باختلاف الاحكام ففى النكاح شيء و فى الطلاق شيء آخر و هكذا و فيه مضافا الى انه لا محصّل له فى مقام الفرق انّ ذلك لازم لمذهب المصنف ايضا و منها انّ مذهبه اعتباره فى خصوص الشبهة الموضوعيّة و يشهد له تمثيله بعقد النكاح بخلاف قول المصنف و هذا الفرق جيّد بذاته الّا انّ غرضه من التمثيل هو مجرد ذكر المثال و يشهد عليه عموم تعليله و منها انه لا يقول باعتباره فى الموقّتات بخلاف المصنف و الفصول و يشهد عليه قول المحقق فان كان يقتضيه مطلقا الخ و اعترف الشيخ قده بان ظاهره و ان كان ذلك الّا انّ عموم تعليله دخولها ايضا اذا كان الشكّ فى رافعية شيء للحكم قبل مجىء الوقت قلت و كأنهما قد فهما من قول المحقق فان كان يقتضيه مطلقا التأبيد فظنّا خروج الموقّت عن كلامه لكن يمكن ان يكون مراده من قوله هذا هو الاعمّ من زمانى العلم و الشكّ يعنى ان اقتضاه مطلقا حتى فى زمان الشكّ و حينئذ ظاهره دخول الموقت ايضا اذا كان الشكّ قبل مجىء الوقت من غير حاجة الى ملاحظة عموم التعليل.
(قوله ننظر فى دليل ذلك الحكم) يستفاد من هذا الكلام و من المثال و ساير كلماته انّ مقصود المحقق التفصيل بين الشكّ فى المقتضى و الشك فى الرافع فى الشبهات الحكمية و لا نظر فى كلامه الى الشبهات الموضوعية لكن يفهم من كلماته فى الشرائع فى المواضع المتعدّدة القول بالاستصحاب فى الشبهات الموضوعية ايضا.
(قوله فان كان يقتضيه مطلقا) يعنى كان اقتضائه مطلقا بحيث لا يرتفع فعليته الّا برافع و ليس المراد ما قد يتوهّم من انه تمسك بالاطلاق اللفظى و انه خارج عن الاستصحاب المصطلح فالاطلاق هنا غير الاطلاق الذى ينافى الاستصحاب.
(قوله و لم يثبت انه باق) بل عدم بقاء نفس العقد مقطوع به.
(قوله لم يكن ذلك عملا بغير دليل) فانّ الدليل هو المقتضى الذى يكون