درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٩ - فى نقل كلام الفاضل التونى
فيما اذا لم يكن الامر للتكرار فلا فائدة فى جعل الموقّت قسمين.
(قوله و اما الشك فى تحقق المانع كالمرض المبيح) يمكن ان يقال انّ المرض ليس عبارة عن امر عدمىّ و هو عدم السلامة حتى يرجع الى شرطيّة السلامة بمعنى الصحة و اراد المورد انّ المرض بعنوانه رافع لا مانع فلا ينحصر مجرى الاستصحاب فى ذات السبب و الشرط و المانع.
(قوله بل قد عرفت فيما مر عدم جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى إلّا مع قطع النظر عن استصحاب موضوعه الخ).
(اقول) محصّله عدم جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى بملاحظة تبعيّته للحكم الوضعى ايضا امّا لانّ استصحاب الحكم الوضعى مغن عن الاستصحاب فى الحكم التكليفى لانّ معنى استصحاب الشرط و عدم المانع هو ترتيب آثار وجوده و هو ثبوت المشروط اى الحكم التكليفى فلا فائدة فى اجراء الاستصحاب فى المشروط او لانّ الشكّ فى الحكم التكليفى مسبّب عن الشكّ فى الحكم الوضعى و مع جريان الاصل فى السّبب لا مجرى للاصل فى المسبّب لا معارضا و لا معاضدا.
(اقول) الناظر فى كلام الفاضل التونى يعلم ان غرضه من منع جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى فى الموقّتات هو كفاية الامر و الدليل فى اثبات ذلك الحكم فى الزّمان المشكوك من غير حاجة الى الاستصحاب لا ان يكون غرضه منع اجراء الاستصحاب فى الحكم التكليفى من جهة كون الاستصحاب فيه مسبّبا عن الحكم الوضعى فلا يجرى فيه الاستصحاب ما دام بقاء الاصل فى السبب او من جهة الغناء عن الاستصحاب فى الحكم الوضعى كيف و الّا فهذا الغناء و التسبيب قد يكون فى الحكم الوضعى ايضا و حينئذ فالايراد عليه بصورة الشكّ فى تحقّق المانع فى بعض اجزاء الوقت فى محلّه لعدم كفاية الامر و الدليل فى اثبات ذلك الحكم فى زمان الشكّ فى المزيل و المانع بل لا بدّ فى ذلك من الاستصحاب اللهم