درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٠ - فى توضيح الاحتياج الى الاستصحاب المشهور
عليه بالحكم الاقتضائى او التخييرى امرا واحدا مستمرا و اما الثانى و هو ما لوحظ فيه الفعل امورا متعددة كل واحد منها متصف بذلك الحكم غير مربوط بالآخر فان كان امرا او نهيا فاصالة الاباحة و البراءة قاضية بعدم الوجوب و الحرمة فى زمان الشك و كذلك اصالة الاباحة فى الحكم التخييرى إلّا اذا كان الحكم فيما بعد الغاية تكليفا منجزا يجب فيه الاحتياط فعلم مما ذكرنا ان ما ذكره من الوجه الاول الراجع الى وجوب تحصيل الامتثال لا يجرى إلّا فى قليل من الصور المتصورة فى المسألة و مع ذلك فلا يخفى ان اثبات الحكم فى زمان الشك بقاعدة الاحتياط كما فى الاقتضائى او قاعدة الاباحة و البراءة كما فى الحكم التخييرى ليس قولا بالاستصحاب المختلف فيه اصلا لان مرجعه الى ان اثبات الحكم فى الزمان الثانى يحتاج الى دليل يدل عليه و لو كان اصالة الاحتياط او البراءة.
المشكوك بالاصل الّا ان الحكم المتعلّق بالطّبيعة حكم وحدانىّ بسيط ثابت للماهية باعتبار تحقّقها فى ضمن فرد ما فالنهى ثابت ما لم يتحقّق الطّبيعة فى الخارج و مقتضاه حرمة كل فرد يفرض تحقّقها فى ضمنه من اجزاء الوقت ممّا علم فرديّته لها و امّا الجزء المشكوك فرديّته فالاصل اباحته فلاحظ و تامّل.
(قوله فلا يثبت بما ذكر فى الامر) و هو الرّجوع الى قاعدة الاشتغال.
[فى توضيح الاحتياج الى الاستصحاب المشهور]
(قوله بل يحتاج الى الاستصحاب المشهور) و هو استصحاب بقاء الوقت او استصحاب بقاء الحرمة او استصحاب عدم الزّوال و جعله استصحابا على المشهور مبنىّ على عدم كونه استصحابا حجة عند المحقّق لان مبنى استصحاب المحقّق هو قاعدة الاشتغال فى التكاليف الالزاميّة و لا اقلّ من ان يكون المورد هو موردها و من المعلوم انّ المورد هنا مورد البراءة و صرّح به المصنّف بقوله و الّا فالاصل الاباحة.