درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٨ - فى امكان تقييد الرّواية باحد القيدين
(ثم) لو سلم ان هذه باطلاقها مخالفة للاجماع امكن تقييدها بعدم نقض اليقين السابق بالنسبة الى الاعمال التى رتبها حال اليقين به كالاقتداء فى مثال العدالة بذلك الشخص او العمل بفتواه او شهادته او تقييد الحكم بصورة عدم التذكر لمستند القطع السابق و اخراج صورة تذكره و التفطن لفساده و عدم قابليته لافادة القطع لكن الانصاف ان قوله (عليه السلام) فان اليقين لا ينقض بالشك بملاحظة ما سبق فى الصحاح من قوله لا ينقض اليقين بالشك ظاهرها مساوقته لها و يبعد حمله على المعنى الذى ذكرنا لكن سند الرواية ضعيف بالقاسم بن يحيى لتضعيف العلامة له فى الخلاصة و ان ضعف ذلك بعض باسناده الى تضعيف ابن الغضائرى المعروف عدم قدحه فتأمل.
[فى امكان تقييد الرّواية باحد القيدين]
(يعنى) لو قلنا بان العمل بالقاعدة بطريق الاطلاق بمعنى ان يعمل بالمعتقد السّابق فى الماضى و الحال و الاستقبال قبل الشّك و بعده مع التّذكّر لمستند القطع السّابق و القطع ببطلانه و عدم تذكّره أو عدم القطع ببطلانه مخالف للاجماع امكن تقييدها باحد القيدين احدهما التّقييد بعدم النّقض بالنّسبة الى الآثار السّابقة لا اللّاحقة و الثانى بصورة عدم التذكّر و قد نسب المصنف قده هذا فيما سيأتى عند بيان الشّرط الثانى للاستصحاب الى بعض الاعلام و هو الشيخ المحقق كاشف الغطاء
(ره) و يفهم من كلام الشيخ قده عدم ثبوت الاجماع عنده.
(و قد اورد) على ما ذكر بانّه لا اطلاق للرّواية بناء على حملها على القاعدة المذكورة لانّها لا يقتضى الّا الحكم بعدم نقض اليقين بالنّسبة الى الأعمال الّتى رتّبها سابقا أو الآثار المترتّبة عليه فى زمانه و لو بعده و امّا ترتيب الآثار الغير المترتّبة على اليقين السابق اصلا و انّما يريد ترتيبها فى زمان الشّكّ فلا يدلّ عليه الرّواية فتأمّل ثمّ انّ تنزيل القاعدة على ما ذكر و تقييد اطلاقها على الصّورة المذكورة يعنى صورة عدم التّذكّر لمستند القطع و اخراج صورة التّذكّر مع العلم بعدم